responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 209


والفاسقين حزبا ، فان منهم الذي قد شرب فيكم الحرام [1] ، وجلد حدا في الاسلام ، وان منهم من لم يسلم حتى رضخت له [2] على الاسلام الرضائخ . ) [3] .
لأجل هذا كله قبل عليه السلام أن يتولى الحكم .
وما أن بويع حتى عالن الناس بسياسته التي عزم على اتباعها من أجل تحقيق الأهداف التي قبل الحكم لأجلها .
وقد عرفت أن هذه السياسة لم تكن شيئا مرتجلا اصطنعه لنفسه يوم ولي الخلافة ، وإنما كانت خططا مدروسة ومنتزعة من الواقع الذي كان يعانيه المجتمع الاسلامي آنذاك ، ومعدة لان تبلغ بهذا المجتمع خطوات إلى أمام ، ومهيئة لتنيل هذا المجتمع المطامح التي كان يحلم بها ويصبو إليها .
* * * وقد كانت إصلاحاته السياسة تتناول ثلاثة ميادين : الإدارة ، والحقوق ، والمال .
أ - الإدارة :
ففيما يرجع إلى سياسة الإدارة عزل ولاة عثمان عن الأمصار ، هؤلاء الولاة الذين كانوا السبب المباشر في الثورة لظلمهم وبغيهم وعدم درايتهم بالسياسة وأصول الحكم ، وولى من قبله رجالا ذوي دين وعقل وبعد نظر وحسن تدبير .



[1] الحرام : الخمر .
[2] الرضائخ : العطايا ، ورضخت له : أعطيت له . وقالوا أن عمروا بن العاص لم يسلم حتى طلب عطاء من النبي ( ص ) فلما أعطاه أسلم .
[3] نهج البلاغة ( باب الكتب ) من كتابه إلى أهل مصر مع مالك الأشتر لما ولاه إمارتها ، رقم النص : 62 .

209

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست