بكأس أولها ، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة [1] عنز ) [2] . وقال : ( اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ، ولا التماس شئ من فضول الحطام [3] ، ولكن لنرد المعالم [4] من دينك ، ونظهر الاصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطلة من حدودك ) [5] . وقال : ( ولكني آسى [6] أن يلي [7] أمر هذه الأمة سفهاؤها وفجارها ، فيتخذوا مال الله دولا [8] ، وعباده خولا [9] ، والصالحين حربا [10] ،
[1] عفطة العنز ما تنثره من فمها . [2] نهج البلاغة ، رقم النص : 31 ( جزء من الخطبة الشقشقية ) . [3] الحطام : ما يحطم ويتفتت من عيدان الزرع إذا يبس . والمراد هنا : متاع الحياة الدنيا . [4] المعالم جمع معلم - بفتح ، فسكون ، - وهو الأثر الذي يستدل به على الطريق . [5] نهج البلاغة ، رقم النص : 129 . [6] آسي : فعل مضارع من ( أسيت عليه ) أي حزنت ، والمراد انه ( ع ) يحزن أن يتولى أمر الأمة السفهاء والفجار . [7] يلي : يحكم الأمة . [8] دولا : أي شيئا يتداولونه بينهم ، كأن الحكم لعبة أو كرة يتقاذفونها . [9] خولا : أي عبيدا . [10] حربا . . أي يحاربون الصالحين ، وينصرون الفاسقين ، ويتخذونهم حزبا لهم .