نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 68
في اعطاء المسلم وصف الصحبة ، ان يقيم معه سنة أو سنتين ، ويغزو معه غزوة أو غزوتين ، كما جاء عن سعيد بن المسيب . ونص القاضي أبو بكر الباقلاني ، على أن الصحبة لا يوصف بها الا من كثرت صحبته ، واتصل لقاؤه ، ولا يجري هذا الوصف على من لقي النبي ساعة ومشى معه خطا ، أو سمع منه حديثا [1] والرأي الشائع الذي يؤيده أكثرهم هو اعطاء هذا الوصف لكل من رأى النبي ( ص ) أو ولد في حياته ، وعدوا محمد بن أبي بكر من الصحابة ، مع أنه ولد في حجة الوداع اخر ذي القعدة قبل وصول النبي ( ص ) إلى مكة في السنة العاشرة من الهجرة وقبل وفاته بثلاثة أشهر ، وتتفاوت درجات الصحابة عندهم فقد نص بعضهم انهم اثنا عشر طبقة أعلاها السابقون إلى الاسلام من الطبقة الأولى ، وأدناها الذين أدركوه في حجة الوداع لا غير ، وقد اجمعوا على أن أفضلهم أبو بكر وعمر ، ويأتي من بعدهما عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ( ع ) ومن بعدهما الباقون من العشرة المبشرين بالجنة ، ثم تتسلسل درجاتهم وطبقاتهم حسب تقدم اسلامهم ، ومواقفهم من الجهاد والخدمات التي قدموها إلى الاسلام والرسو ل ( ص ) وتثبت الصحبة بالأمور التالية . التواتر ، والشهرة ، والشياع الذي لم يبلغ حد التواتر ، وبخبر الصحابي الواحد وخبر التابعي ، ولو كان واحدا بناء على الرأي ا الراجح من كفاية الواحد في التزكية ، [2] . ومهما كان الحال في تحديد المقصود من الصحابي حسب اصطلاحهم فلقد توسع المؤلفون .
[1] الكفاية ص 51 . [2] السنة قبل التدوين ص 4 39 والإصابة ج / 1 ص 13 و 14 .
68
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 68