نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 36
الكثرة التي يحصل من اخبارها العلم بمضمون الخبر ، والعلم فد يحصل أحيانا من اخبار العشرة ، وأحيانا لا يحصل من اخبار العشرين والثلاثين والأكثر من ذلك . اما تحديدها بأكثر من أربعة كما نسب إلى القاضي الباقلاني ، وبأكثر من عشرة كما جاء عن ( الإصطخري ) ، وباثني عشر مخبرا عدد نقباء بني إسرائيل ، وبأكثر من عشرين كما جاء أبى الهذيل العلاف ، وبسبعين كما جاء عن بعض المحدثين وبثلاثمائة عدد أصحاب النبي ( ص ) في بدر كما نص على ذلك بعضهم ، هذه التقديرات كلها لأهل السنة ، ولا وجود لها في كتب الشيعة ، والظاهر اتفاقهم على عدم تحديده بعدد معين [1] . ومهما كان الحال فالخبر المتواتر ، اما ان يكون متواترا بلفظه ومعناه ، كما لو اتفق المخبرون على نقل الحديث بلفظ واحد ، واما ان يكون متواترا من حيث المعنى ، كما لو اختلفت ألفاظ المخبرين مع وحدة المعنى ، وحصل العلم بذلك المعنى من ألفاظهم المختلفة بواسطة دلالة الخبر على المعنى بالتضمن أو الالتزام ، أو بالمطابقة إذا كانت الألفاظ المختلفة مشتركة في معنى واحد ، وهذا النوع من التواتر الذي أطلقوا عليه اسم التواتر المعنوي موجود ومطرد بين المرويات في الفروع والأصول ، اما التواتر اللفظي في جميع مراحله ووسائطه هذا النوع من التواتر ربما يكون قليلا ونادرا بين المرويات عن الأئمة والرسول ( ص ) كما يبدو ذلك بعد التتبع والاستقصاء ، وقد بالغ بعضهم فأنكر وجوده من الأساس . قال الشيخ عبد الصمد في رسالته التي ألفها في علم الدراية : المتواتر
[1] انظر مقباس الهداية للمامقاني ، والعدة للطوسي وغيرهما من مؤلفات الشيعة في علم الحديث .
36
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 36