responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 343


أسيرا بيد الحجاج بن يوسف ، بعد أن انهزم ابن الأشعث في المعارك التي دارت بينه وبينهم ، فأرسله إلى عبد الملك بن مروان فقتله صلبا .
واما غيلان الدمشقي ، فقد جرت بينه وبين عمر بن عبد العزيز مناظرات حول القدر فأقنعه بفساد هذه المقالة ، وأظهر التراجع عنها ، فولاه عمر بن عبد العزيز بيع خزائن ملوك أسلافه الأمويين ، وكان يكثر من سبهم والتشهير بمخازيهم وبالمنكرات التي ارتكبوها ، فأضمرها له هشام بن عبد الملك ولما تمكن منه في أيام خلافته قطع يديه ورجليه [1] .
ومن الثابت ان الحكام كانوا يطاردون أنصار هذه الفكرة لأنها تحملهم مسؤولية أعمالهم ومنكراتهم ، ويتضح ذلك عندما نقارن بين قسوتهم مع هؤلاء وبين اكرامهم للقائلين ، بان القدر هو القضاء المحتوم على العباد والانسان لا يملك من امره شيئا . كما يدعى الجعد بن درهم ، اخذ الدعاة للقدر بهذا المعنى ، الملازم للأمويين ، والمعلم لأولادهم ، ومنه اخذ هذه المقالة الجهم بن صفوان الداعية الثاني لها ، مع العلم بان القدر بالمعنى الأول ليس بأسوأ من المعنى الثاني [2] ومع ذلك فقد بالغوا في اكرامه والاحسان إليه .
ومهما كان الحال ، فالإمام ( ع ) قد لعن المفوضة ووصفهم بالشرك في بعض المرويات ، لان التفويض يلزمه التعطيل وعدم الحاجة إلى بعث الرسل .
وفي العصر الذي ، ظهر فيه القدرية شاعت فكرة الارجاء ، وتطوع لحمايتها الحكا م لأنها تعطيهم صفة المؤمنين الأبرار في وقت يجدون أنفسهم



[1] الانتصار لابن الخياط ، ص 139 .
[2] لان القدر بمعنى التفويض يلزمه تعطيل إرادة الله سبحانه وعزله عن سلطانه ، والقدر بالمعنى الثاني يلزمه عدم استحقاق الانسان للثواب والعقاب على الطاعات والمعاصي لأنه لا يملك من امره شيئا .

343

نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 343
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست