نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 342
وأضاف إلى ذلك : انه لشر عليكم ان تقولوا بشئ ما لم تسمعوه منا [1] . وروى في باب صنوف أهل الخلاف من المرجئة والقدرية ، والخوارج عن مروك بن عبيد ، ان أبا عبد الله الصادق ( ع ) قال : لعن الله القدرية والخوارج والمرجئة ، لعن الله المرجئة ، لعن الله المرجئة . فقال له الراوي : لعنت الخوارج والقدرية مرة ولعنت المرجئة مرتين قال ( ع ) : ان المرجئة يقولون : بأن قتلتنا مؤمنون ، ودماؤنا متلطخة بثيابهم إلى يوم القيامة ، ان الله حكى عن قوم في كتابه انهم قالوا : " لن نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ، قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات ، فلم قتلتموهم ان كنتم صادقين " وكان بين القاتلين والقائلين خمسمائة عام ، فألزمهم الله القتل برضاهم بما فعلوا . والقدرية والمرجئة فرقتان ظهرت طلائعهما في العهد الأموي : ويرجح المؤلفون في الفرق والمعتقدات ان أول من تكلم بالقدرية رجل من أهل العراق كان نصرانيا دخل في الاسلام ورجع عنه ، ومنه اخذ معبد الجهني وغيلان الدمشقي ، فتولى معبد نشر فكرة القدر بمعنى ان الانسان مختار اختيارا مطلقا في أفعاله يصنعها كما يريد من نكير ان يكون لله مشيئة في ذلك ، هذا المعنى من القدر تولى نشره معبد الجهني في العراق ، واتجه غيلان الدمشقي إلى نشره والتبشير به في جهات الشام ، وانضم معبد الجهني أخيرا إلى عبد الرحمن بن الأشعث في ثورته ضد الأمويين ، فوقع
[1] انظر ص 410 و 402 من المجلد الثاني ، والذي عناه الإمام ( ع ) بقوله : هذا قول الخوارج ، ان انكار الولاية ، أو الجهل بها لا يوجب الكفر ، ما دام المسلمون يقرون لله بالوحدانية ، ولمحمد بالنبوة ، ويؤدون الفرائض ، ولا يشترط في الاسلام أكثر من الاقرار بالشهادتين ، وعدم الانكار لشئ من الضروريات ، وتكفير المسلمين لمجرد انهم لا يقرون بامامة الأئمة يشبه رأي الخوارج حيث كفروا جميع المسلمين لأنهم لم يوافقوهم في آرائهم ومعتقداتهم .
342
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 342