نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 341
لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شئ [1] . وروى في باب الضلال عن عبد الرحمن بن الحجاج عن هاشم صاحب البريد أنه قال : تنازعنا انا ومحمد بن مسلم وأبو الخطاب فيمن لا يعرف هذا الامر ( اي الامام ) ، فلما حججت دخلت على أبي عبد الله ( ع ) وأخبرته بما جرى . فقال : انك قد حضرت وغابا ، ولكن موعدكم الليلة فلما اجتمعنا عنده تناول وسادة ووضعها في صدره ، ثم قال لنا ما تقولون في خدمكم ونسائكم وأهليكم أليس يشهدون ان محمدا رسول الله ( ص ) قلت : بلى قال أليس يصلون ويصومون ويحجون قلت : بلى ، فيعرفون ما أنتم عليه قلت لا ، قال فما هم عندكم : قلت من لم يعرف هذا الامر فهو كافر ، قال سبحان الله : اما رأيت أهل الطريق ، وأهل المياه قلت : بلى قال أليس يصومون ويصلون ويحجون ، أليس يشهدون ان لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله قلت بلى : قال فيعرفون ما أنتم عليه قلت لا ، قال فما هم عندكم ؟ قلت من لم يعرف هذا الامر فهو كافر ، وهكذا مضى الإمام ( ع ) يعدد له أصناف الناس على اختلاف حالاتهم ممن يؤمن بالله ورسوله في معرض الانكار على من يسلب عن المسلمين صفة الاسلام لمجرد انهم لا يقولون بما يقوله الشيعة في الولاية ، وأخيرا وبعد ان لمس منهم الاصرار والتصلب في ادعائهم ، قال : سبحان الله هذا قول الخوارج ،
[1] المرجئة هم القائلون بأنه لا يفر مع الايمان بالله معصية ، والقدرية هم المفوضة القائلون بأن الافعال من صنع العبد وليس لله رأي بها ولا مشيئة ، والحرورية هم الخوارج ، وقد أعطاهم المؤرخون هذا الاسم ، لأنهم في أول أمرهم قد اجتمعوا في قرية تدعى حروراء في جوار الكوفة ، وذلك بمد فشل مؤتمر التحكيم الذي دعا إليه معاوية بعد أن أحس بالهزيمة وتبناه القسم الأكبر من الجيش الذي كان يحارب في صفين مع علي ( ع ) ومن بين هؤلاء قادة الحرورية الذين أغروا الناس بالخروج على علي ( ع ) وزينوا لهم التمرد والعصيان .
341
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 341