نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 218
التوحيد أورد بعض المرويات التي تفسر المراد من العرش والاستواء عليه ، والحركة والانتقال فقد روى عن عيسى بن يونس ان ابن أبي العوجاء قال لأي عبد الله الصادق ( ع ) في بعض محاوراته معه : ذكرت الله فأحلت على غائب ، فقال أبو عبد الله : ويلك كيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهدهم واليهم أقرب من حبل الوريد ، يسمع كلامهم ، ويرى أشخاصهم ، ويعلم اسرارهم . فقال ابن أبي العوجاء أهو في كل مكان ، أليس إذا كان في السماء كيف يكون في الأرض ، وإذا كان في الأرض كيف يكون في السماء فقال أبو عبد الله : إنما وصفت المخلوق الذي إذا انتقل من مكان اشتغل به مكان وخلا منه مكان ، فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما يحدث في المكان الذي كان فيه ، فاما الله العظيم ، فلا يخلو منه مكان ، ولا يشتغل به مكان ، ولا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان . وروى عن عبد الرحمن الحجاج أنه قال : سألت أبا عبد الله الصادق ( ع ) عن قول الله تعالى " الرحمن على العرش استوى " فقال : استوى في كل شئ ، فليس شئ أقرب إليه من شئ ، لم يبعد عنه بعيد ، ولم يقرب منه قريب استوى في كل شئ [1] . وقد أطال في الكافي في عرض المرويات عن الأئمة ( ع ) حول التوحيد ، وما يتفرع عنه ، وتضمنت تلك المرويات دفع جميع الشبه والآراء التي راجت في ذلك العمر بين فرق المسلمين ، وتنزيهه عن الجسمية والشبه
[1] ومن هذه الرواية وغيرها مما جاء حول تفسير هذه الآية ان المراد من العرش هو جميع مخلوقاته . والاستواء عليه كناية عن الاستيلاء . والاشراف فيكون المعنى المتحصل من هذه الآية انه قد استولى وأشرف على جميع مخلوقاته وتساوت نسبته إلى جميعها من حيث علمه وقدرته عليها واحاطته بها .
218
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 218