responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 211


صورة ولا يحس ولا يجس ، ولا يدرك بالحواس الخمس لا تدركه الأوهام ، ولا تنقصه الدهور ولا تغيره الأزمان [1] .
وقد أورد الكليني عشرات الأحاديث عن الأئمة ( ع ) حول التوحيد والصفات ، وأكثرها تنص على أنه واحد لا يشبه شيئا من مخلوقاته ، ولا يدرك بالحواس ، ولا تحيط به الأوهام ، ولا تحويه الأمكنة والأزمان .
وجاء في بعضها عن أبي جعفر الباقر ( ع ) أنه قال : إياكم والتفكر في الله ، ولكن إذا أردتم ان تنظروا إلى عظمته ، فانظروا إلى عظيم خلقه .
وجاء في بعضها عن أبي جعفر الباقر ( ع ) أنه قال : إياكم والتفكر في الخلق ولكن إذا أردتم ان تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظيم خلقه .



[1] وملخص هذا الدليل الذي استدل به الامام على وجود الصانع ، هو ان المبدأ الأول لو كان اثنين . فلا يخلو من أن يكونا قديمين قويين أو ضعيفين ، أو يكون أحدهما قويا والأخر ضعيفا ، والمراد بالقوي ان يكون قادرا على فعل الكل وفاعلا له بالإرادة والمراد بالضعيف هو الذي لا يقوى على فعل الكل ولا يستبد به ولا يصلح لمقاومة القوي ، فان كانا قويين فيلزم ان يدفع كل منهما صاحبه ويتفرد به . ولازم ذلك عدم وقوع الفعل في مثل هذه الحالة . وإن كان أحدهما ضعيفا . فيلزم من ضعف وجود احتياجه إلى العلة الموجدة . فيكون ممكنا وان كانا ضعيفين . فلا يخلو من أن يكونا متفقين في الحقيقة من كل جهة بحيث لا يكون لكل منهما جهة تشخيص يتعين بها عن صاحبه ولازم ذلك وحدتهما وهو خلاف الفروض . وان كانا مفترقين من كل جهة . فانتظام الخلق وائتلاف الامر يدل على وحدة المدبر . ثم إن فرض الاثنينية ولو من جهة يلزمه ان يكون بينهما مميز فاصل وقد عبر عنه الإمام ( ع ) بالفرجة . وهذا المميز لا بد وأن يكون قديما موجودا بذاته ولازم ذلك تعدد . القديم كما ذكر الإمام ( ع ) .

211

نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست