نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 210
ودفع المكاره عنه وجر المنفعة إليه ، علمت أن لهذا البنيان بانيا فأقررت به ، مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته ، وانشاء السحاب وتصريف الرياح ومجرى الشمسي والقمر والنجوم وغير ذلك من الآيات العجيبات المبينات علمت أن لهذا مقدرا ومنشأ [1] . وروى عن هشام بن الحكم ان أبا عبد الله الصادق ( ع ) قال في جواب بعض الملحدين : لا يخلو قولكم انهما اثنان من أن يكونا قديمين قويين ، أو يكونا ضعيفين ، أو يكون أحدهما قويا والاخر ضعيفا ، فان كانا قويين فلم لا يدفع أحدهما صاحبه ويتفرد بالتدبير ، وان زعمت أن أحدهما قوي والآخر ضعيف ثبت انه واحد للعجز الظاهر في الثاني . فان قلت إنهما اثنان لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة أو مفترقين من كل جهة ، فلما رأينا ان الخلق منتظم ، والفلك جار ، والتدبير واحد والشمس والليل والقمر والنهار دل صحة الامر والتدبير وائتلاف الامر على أن المدبر واحد ، ثم إن ادعيت انهما اثنان يلزمك فرجة ما بينهما حتى يكونا اثنين ، فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما ، فيلزمك ثلاثة ، فان ادعيت ثلاثة لزمك ما قلت في الاثنين حتى يكون بينهما فرجة فيكونوا خمسة ، ثم يتناهى العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة . فقال الزنديق : فما الدليل عليه ؟ قال أبو عبد الله الصادق ( ع ) وجود الأفاعيل دلت على أن صانعا صنعها ، الا ترى انك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني علمت أن له بانيا وان كنت لم تر الباني ولم تشاهده . قال فما هو ؟ قال الإمام ( ع ) : شئ لا كالأشياء غير أنه لا جسم ولا
[1] هذا الأسلوب في مقام الاستدلال على وجود الصانع قد تكرر في أحاديث أهل البيت ( ع ) وقد أورد في الكافي مجموعة من الأحاديث بهذا المضمون وتكرر في القران أيضا هذا النوع من الاستدلال بالمعلول على وجود العلة .
210
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 210