نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 204
وروى عن جرير بن عبد الله أنه قال : قال النبي ( ص ) انكم سترون ربكم عيانا . وروى عنه أيضا أنه قال : خرج علينا رسول الله ليلة البدر فقال إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته وروى عن أبي هريرة مجموعة من الأحاديث بهذا المضمون ، وزاد فيها أنه قال : فهل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها حجاب ؟ قالوا لا يا رسول الله : قال إنكم ترونه كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه . فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ، ويتبع من كان يعبد القمر القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها شافعوها ومنافقوها ، فيأتيهم الله فيقول انا ربكم فيقولون له : هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا ، فإذا جاء ربنا عرفناه ، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون . وجاء فيما رواه عن انس ان المؤمنين يحبسون يوم القيامة فيتشفعون بالأنبياء ، فكل نبي يأتونه يذكر خطيئته فيعتذر عن مقابلة الرب ، فيأتون محمدا ( ص ) فيستأذن على ربه في داره فيؤذن له ، وعندما يراه في داره يخر له ساجدا ويبقى زمنا طويلا ، ثم يقول له : ارفع رأسك فيرفع رأسه ويستشفع بمن يريد فيخرج من الدار التي فيها ربه ويدخلهم الجنة ، ويخرج جماعة من النار ويدخلهم الجنة أيضا ، ثم يعود فيدخل على ربه في داره ، فيؤذن له ثانيا فيسجد لله ، ثم يرفع رأسه ويشفع فيمن يشفع له ، فيخرج منها ويدخلهم الجنة ، ثم يدخل الدار التي فيها الله ثالثا ، وهكذا يصنع ذلك مرارا حتى لا يبقى في النار الا من يستحق الخلود فيها [1] .