نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 116
الصحيح بنظر العلماء والمحدثين الظاهر أن المحدثين من السنة متفقون على أن محمد بن إسماعيل البخاري أول من تطوع لتمييز الصحيح عن غيره ، بعد أن كانت الطبقة الأولى التي دونت الحديث لا يعنيها من امره الا جمع حديث الرسول وأقوال الصحابة وأقضيتهم من غير ترتيب وتبويب ، وجائت الطبقة الثانية فوزعته على الأبواب الفقهية ووضعت كل حديث في المحل المناسب له ، فكان البخاري مجددا في الطريقة التي سلكها ، ومهد لمن الف من بعده كمسلم بن الحجاج ، وابن ماجة المتوفى 273 ه ، وأبي داود المتوفى 275 ه ، والترمذي المتوفى 279 ه ، والنسائي المتوفى 303 ه . وقال ابن كثير في الباعث الحثيث : أول من اعتنى بجمع الحديث الصحيح محمد بن إسماعيل ، وتلاه تلميذه وصاحبه مسلم بن الحجاج النيسابوري فهما أصح كتب الحديث ، والبخاري أرجح منه ، لأنه اشترط في كتابه هذا ان يكون قد عاصر شيخه وثبت عنده سماعه منه ، واكتفى مسلم بالمعاصرة ولو لم يسمع منه [1] .
[1] انظر الباعث الحثيث ص 25 وجاء في ص 30 من المجلد الأول من هدى الساري عن أبي المعمر المبارك بن أحمد ان شرط الصحيح عند البخاري ان يخرج الحديث المتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور من غير اختلاف بين الثقات الاثبات ويكون اسناده متصلا غير مقطوع وإن كان للصحابي راويان فصاعدا فحسن ، وان لم يكن الا راو واحد وصح الطريق إليه كفى ، وأضاف إلى ذلك أبو بكر الحازمي ان يكون راويه مسلما صادقا غير مدلس ولا مختلط متصفا بصفات العدالة ضابطا سليم الذهن والاعتقاد .
116
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 116