نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 117
وجاء عنه انه استخرج كتابه الصحيح من ستمئة الف حديث ، وانه كان يحفظ مائة الف حديث من الصحاح ، ومائتي الف من غيرها . وقال جماعة : ان أصح الأحاديث ما في الصحيحين ، ثم ما انفرد به البخاري ، ثم ما انفرد به مسلم ، ويأتي بعد ذلك المرويات على شرطهما في صحة الحديث ، وهي التي تكون جامعة للشروط المعتبرة عندهما ويأتي في المرتبة الآخرة ما كان من المرويات على شرط أحدهما . ولما ألف الحافظ أبو الفرج الجوزي المتوفى سنة 597 ه كتابه الموضوعات لم ينتقد البخاري الا في حديث واحد ، فجاء العلماء من بعده فأقروا أكثر ما أورده في كتابه الا ما يتعلق بانتقاده البخاري ومسلما [1] . وقال السيد رشيد رضا : ان أحاديث الجامع الصحيح للبخاري في جملتها أصح في صناعة الحديث وتحري الصحيح من كل ما جمع في الدفاتر من كتب الحديث ، ويليه في ذلك صحيح مسلم ، وأضاف إلى ذلك ويوجد في غيرهما من دواوين السنة أحاديث أصح من بعض ما فيها ، وما روي من رفض البخاري لمئات الألوف من الأحاديث التي كانت تروى يؤيد ذلك ، فنفوا ما نفوا ليتقوا الصحاح الثابتة [2] . وجاء في التعليقة على الباعث الحثيث . الحق الذي لا مرية فيه عند أهل العلم بالحديث من المحققين ومن اهتدى بهديهم وتبعهم على بصيرة من الامر ، ان أحاديث الصحيحين كلها صحيحة ليس في واحد منها مطعن ، أو ضعف ، وإنما انتقد الدارقطني وغيره من الحفاظ بعض الأحاديث على معنى ان ما انتقدوه لم يبلغ في الصحة الدرجة العليا التي التزمها كل واحد
[1] انظر ص 140 من السنة للدكتور السباعي . [2] الأضواء على السنة ص 252 .
117
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 117