responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 115


ما بلغ ، وانه وفد على البصرة ، وهو غلام ليسمع الحديث ، فذهب مع جماعة إلى مشايخ البصرة ومحدثيها ، وكلهم يكتب ما يتلى عليه ، الا هو فإنه كان يستمع ولا يكتب ، وفي خلال خمسة عشر يوما دون أصحابه خمسة عشر الف حديث ، ولما لاموه على عدم الكتابة ، أعاد عليهم كل ما سمعه وسمعوه ، مما اضطرهم ان يعرضوا ما دونوه على محفوظاته [1] .
ومن تتبع ما قيل فيه . وما نسب إليه ، يجد ان اتباعه قد غالوا في تقديسه وتعظيمه حتى خرجوا بذلك عن الحد المألوف ووضعوه في مستوى الأساطير ، وكلمة المقدسي وحدها ، " كل من روى عنه البخاري فقد جاز القنطرة " التي تعبر عن رأي الجمهور فيه ، هذه الكلمة وحدها تكفي للتعبير عن غلوهم المتطرف فيه ، ولو نزهوه عن هذه المبالغات والمقالات ، وتركوه لآثاره ومؤلفاته ، التي توفيه حقه كاملا غير منقوص لو فعلوا ذلك لأبعدوا عنه وعن صحيحه الطعون المسددة التي وجهها ويوجهها لهما كل باحث منصف ينشد الحقيقة مجردا عن جميع العوامل والمؤثرات ى ولكنهم لما أبوا الا ان يجعلوه ثاني القرآن ، أبى الباحثون المنصفون الا ان ينظروا إلى البخاري . كمحدث اجتهد في جميع الحديث وتدوينه يخطئ ويصيب ، والى كتابه كغيره من مجاميع الحديث التي جمعت الغث والسمين ، والصحيح والفاسد .



[1] انظر ص 251 وما بعدها من الجزء الثاني مقدمة فتح الباري وانظر شذرات الذهب ج 2 ص 134 و 135 .

115

نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست