responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 890


فهل ينتظر أهل بضاضة الشّباب إلَّا حواني الهرم وأهل غضارة ( أي نعمة ) الصّحّة إلَّا نوازل السّقم وأهل مدّة البقاء إلَّا آونة الفناء مع قرب الزّيال ، وأروف الانتقال .
( الخطبة 81 ، 2 ، 142 ) وقال ( ع ) في صفة المغتر بالدنيا : حتّى إذا قام اعتداله ، واستوى مثاله ، نفر مستكبرا ، وخبط سادرا . ماتحا في غرب هواه ، كادحا سعيا لدنياه . في لذّات طربه ، وبدوات أريه . لا يحتسب رزيّة ، ولا يخشع تقيّة . فمات في فتنته غريرا ، وعاش في هفوته يسيرا . لم يفد عوضا ، ولم يقض مفترضا . ( الخطبة 81 ، 3 ، 146 ) فأنّى تؤفكون أم أين تصرفون أم بماذا تغترّون وإنّما حظَّ أحدكم من الأرض ، ذات الطَّول والعرض ، قيد قدّه ، متعفّرا على خدّه . ( الخطبة 81 ، 3 ، 148 ) وقال ( ع ) عن بني أمية والدنيا : بل هي مجّة من لذيذ العيش ، يتطعّمونها برهة ، ثمّ يلفظونها جملة . ( الخطبة 85 ، 156 ) فلا يغرّنّكم ما أصبح فيه أهل الغرور ، فإنّما هو ظلّ ممدود ، إلى أجل معدود . ( الخطبة 87 ، 158 ) عباد اللَّه ، أوصيكم بالرّفض لهذه الدّنيا ، التّاركة لكم وإن لم تحبّوا تركها ، والمبلية لأجسامكم وإن كنتم تحبّون تجديدها . فإنّما مثلكم ومثلها كسفر سلكوا سبيلا فكأنّهم قد قطعوه ، وأمّوا علما فكأنّهم قد بلغوه . وكم عسى المجري إلى الغاية أن يجري إليها حتّى يبلغها . وما عسى أن يكون بقاء من له يوم لا يعدوه ، وطالب حثيث من الموت يحدوه ، ومزعج في الدّنيا عن الدّنيا حتّى يفارقها رغما فلا تنافسوا في عزّ الدّنيا وفخرها ، ولا تعجبوا بزينتها ونعيمها ، ولا تجزعوا من ضرّائها وبؤسها . فإنّ عزّها وفخرها إلى انقطاع ، وإنّ زينتها ونعيمها إلى زوال ، وضرّاءها وبؤسها إلى نفاد .
وكلّ مدّة فيها إلى انتهاء ، وكلّ حيّ فيها إلى فناء . . . أو لستم ترون أهل الدّنيا يصبحون ويمسون على أحوال شتّى : فميّت يبكى ، وآخر يعزّى ، وصريع مبتلى .
وعائد يعود ، وآخر بنفسه يجود . وطالب للدّنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه . وعلى أثر الماضي ما يمضي الباقي . ( الخطبة 97 ، 191 )

890

نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 890
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست