نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 844
ولا أصفيتم به وحرموه . ولقد نزلت بكم البليّة جائلا خطامها ، رخوا بطانها ، فلا يغرّنّكم ما أصبح فيه أهل الغرور . فإنّما هو ظلّ ممدود ، إلى أجل معدود . ( الخطبة 87 ، 158 ) أين تذهب بكم المذاهب ، وتتيه بكم الغياهب ، وتخدعكم الكواذب ومن أين تؤتون وأنّى تؤفكون فلكلّ أجل كتاب ، ولكلّ غيبة إياب . فاستمعوا من ربّانيّكم ، وأحضروه قلوبكم ، واستيقظوا إن هتف بكم . وليصدق رائد أهله ، وليجمع شمله ، وليحضر ذهنه . ( الخطبة 106 ، 206 ) لو تعلمون ما أعلم ممّا طوي عنكم غيبه ، إذا لخرجتم إلى الصّعدات ( أي الطرقات ) ، تبكون على أعمالكم ، وتلتدمون ( أي تضربون وجوهكم وصدوركم حزنا ) على أنفسكم . ولتركتم أموالكم لا حارس لها ولا خالف عليها ( الخالف : من تتركه على مالك إذا خرجت لسفر أو حرب ) ، ولهمّت كلّ أمرئٍ منكم نفسه ، لا يلتفت إلى غيرها . ولكنّكم نسيتم ما ذكَّرتم ، وأمنتم ما حذّرتم ، فتاه عنكم رأيكم ، وتشتّت عليكم أمركم . ولوددت أنّ اللَّه فرّق بيني وبينكم وألحقني بمن هو أحقّ بي منكم . ( الخطبة 114 ، 225 ) لقد حملتكم على الطَّريق الواضح الَّتي لا يهلك عليها إلَّا هالك . من استقام فإلى الجنّة ، ومن زلّ فإلى النّار . ( الخطبة 117 ، 228 ) ومن لا ينفعه حاضر لبّه ، فعازبه عنه أعجز ، وغائبه أعوز . ( الخطبة 118 ، 228 ) واعلموا أنّه ليس من شيء إلَّا ويكاد صاحبه يشبع منه ويملَّه ، إلَّا الحياة ، فإنّه لا يجد له في الموت راحة ( أي يحب الانسان الحياة لعلمه بالعقاب الذي ينتظره بعد الموت . وهذه حكمة واعظة كبيرة للانسان تنبهه من الغفلة وتحثه على العمل ) . وإنّما ذلك بمنزلة الحكمة الَّتي هي حياة للقلب الميّت ، وبصر للعين العمياء ، وسمع للأذن الصّماء ، وريّ للظمآن ، وفيها الغنى كلَّه والسّلامة . ( الخطبة 131 ، 245 ) أين العقول المستصبحة بمصابيح الهدى ، والأبصار اللَّامحة إلى منار التّقوى . أين القلوب الَّتي وهبت للَّه ، وعوقدت على طاعة اللَّه . ( الخطبة 142 ، 256 )
844
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 844