responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 837


تعقلون أو لم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون ، وإلى الخلف الباقين لا يبقون . . . وعلى أثر الماضي ما يمضي الباقي . ( الخطبة 97 ، 192 ) رحم اللَّه امرأ تفكَّر فاعتبر ، واعتبر فأبصر . ( الخطبة 101 ، 197 ) ألا إنّ أبصر الأبصار ما نفذ في الخير طرفه . ألا إنّ أسمع الأسماع ما وعى التّذكير وقبله ( الخطبة 103 ، 200 ) وقال ( ع ) في صفة المغتر بالدنيا : ولا ينزجر من اللَّه بزاجر ، ولا يتّعظ منه بواعظ ، وهو يرى المأخوذين على الغرّة ، حيث لا إقالة ولا رجعة . كيف نزل بهم ما كانوا يجهلون ، وجاءهم من فراق الدّنيا ما كانوا يأمنون ، وقدموا من الآخرة على ما كانوا يوعدون . ( الخطبة 107 ، 210 ) ألستم في مساكن من كان قبلكم : أطول أعمارا ، وأبقى آثارا ، وأبعد آمالا ، وأعدّ عديدا ، وأكثف جنودا . ( الخطبة 109 ، 216 ) واتّعظوا فيها بالَّذين قالوا ( من أشدّ منّا قوّة ) . حملوا إلى قبورهم فلا يدعون ركبانا ، وأنزلوا الأجداث فلا يدعون ضيفانا . وجعل لهم من الصّفيح أجنان ، ومن التّراب أكفان ، ومن الرّفات جيران . ( الخطبة 109 ، 216 ) ومن عبرها ( أي الدنيا ) أنّ المرء يشرف على أمله فيقتطعه حضور أجله .
فلا أمل يدرك ، ولا مؤمّل يترك . فسبحان اللَّه ما أعزّ سرورها وأظمأ ريّها وأضحى فيئها . لا جاء يردّ ، ولا ماض يرتدّ . ( الخطبة 112 ، 221 ) فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم ، وانقطاعكم عن أوصل إخوانكم . ( الخطبة 115 ، 226 ) عباد اللَّه إنّ الدّهر يجري بالباقين كجريه بالماضين . لا يعود ما قد ولَّى منه ، ولا يبقى سرمدا ما فيه . آخر فعاله كأوّله . متشابهة أموره ، متظاهرة أعلامه . فكأنّكم بالسّاعة تحدوكم حدو الزّاجر بشوله ( أي سائق الإبل التي مضى على حملها سبعة أشهر ) . فمن شغل نفسه بغير نفسه تحيّر في الظَّلمات وارتبك في الهلكات .
ومدّت به شياطينه في طغيانه ، وزيّنت له سيّئَ أعماله . فالجنّة غاية السّابقين ،

837

نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 837
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست