responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 685


فتزيغ قلوب بعد استقامة . ( الخطبة 149 ، 265 ) وناضر قلب اللَّبيب به يبصر أمده ، ويعرف غوره ونجده . ( الخطبة 152 ، 270 ) فالنّاظر بالقلب ، العامل بالبصر ، يكون مبتدأ عمله أن يعلم : أعمله عليه أم له فإن كان له مضى فيه ، وإن كان عليه وقف عنه . ( الخطبة 152 ، 270 ) وكذلك من عظمت الدّنيا في عينه ، وكبر موقعها من قلبه ، آثرها على اللَّه تعالى ، فانقطع إليها ، وصار عبدا لها . ( الخطبة 158 ، 282 ) وقال ( ع ) عن النبي ( ص ) : فأعرض عن الدّنيا بقلبه ، وأمات ذكرها من نفسه ، وأحبّ أن تغيب زينتها عن عينه ، لكيلا يتّخذ منها رياشا ، ولا يعتقدها قرارا ، ولا يرجو فيها مقاما .
فأخرجها من النّفس ، وأشخصها عن القلب ، وغيّبها عن البصر . وكذلك من أبغض شيئا ، أبغض أن ينظر إليه ، وأن يذكر عنده . ( الخطبة 158 ، 284 ) وقال ( ع ) عن الجنة : فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها ، لعزفت نفسك عن بدائع ما أخرج إلى الدّنيا ، من شهواتها ولذّاتها ، وزخارف مناظرها . ( الخطبة 163 ، 298 ) فلو شغلت قلبك أيّها المستمع بالوصول إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة ، لزهقت نفسك شوقا إليها ، ولتحمّلت من مجلسي هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها . جعلنا اللَّه وإيّاكم ممّن يسعى بقلبه إلى منازل الأبرار برحمته . ( الخطبة 163 ، 298 ) أخذ اللَّه بقلوبنا وقلوبكم إلى الحقّ ، وألهمنا وإيّاكم الصّبر . ( الخطبة 171 ، 309 و 203 ، 398 ) وإنّ لسان المؤمن من وراء قلبه ، وإنّ قلب المنافق من وراء لسانه . لأنّ المؤمن إذا أراد أن يتكلَّم بكلام تدبّره في نفسه ، فإن كان خيرا أبداه ، وإن كان شرّا واراه . وإنّ المنافق يتكلَّم بما أتى على لسانه ، لا يدري ما ذا له وما ذا عليه . ولقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يستقيم إيمان عبد حتّى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه » . ( الخطبة 174 ، 315 ) وقال ( ع ) عن القرآن : وفيه ربيع القلب ، وينابيع العلم . وما للقلب جلاء غيره مع أنّه

685

نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 685
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست