responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 64


من الخلق إلى أن يقيمها بمساك قوّته ، ما دلَّنا باضطرار قيام الحجّة له على معرفته ، فظهرت في البدائع الَّتي أحدثها آثار صنعته ، وأعلام حكمته ، فصار كلّ ما خلق حجّة له ودليلا عليه . وإن كان خلقا صامتا ، فحجّته بالتّدبير ناطقة ، ودلالته على المبدع قائمة .
( الخطبة 89 ، 1 ، 163 ) ولم يخلهم بعد أن قبضه ( أي آدم ) ، ممّا يؤكَّد عليهم حجّة ربوبيّته ، ويصل بينهم وبين معرفته ، بل تعاهدهم بالحجج على ألسن الخيرة من أنبيائه ، ومتحمّلي ودائع رسالاته ، قرنا فقرنا ، حتّى تمّت بنبيّنا محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - حجّته وبلغ المقطع عذره ونذره . ( الخطبة 89 ، 174 ) الحمد للَّه المتجلَّي لخلقه بخلقه ، والظَّاهر لقلوبهم بحجّته . ( الخطبة 106 ، 204 ) فتجلَّى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه ، بما أراهم من قدرته ، وخوّفهم من سطوته . وكيف محق من محق بالمثلات ( أي العقوبات ) ، واحتصد من احتصد بالنّقمات . ( الخطبة 145 ، 258 ) الحمد للَّه الدّالّ على وجوده بخلقه . ( الخطبة 150 ، 266 ) أيّها المخلوق السّويّ ، والمنشأ المرعيّ ، في ظلمات الأرحام ومضاعفات الأستار .
بدئت من سلالة من طين ، ووضعت في قرار مكين ، إلى قدر معلوم وأجل مقسوم .
تمور في بطن أمّك جنينا ، لا تحير دعاء ، ولا تسمع نداء . ثمّ أخرجت من مقرّك إلى دار لم تشهدها ، ولم تعرف سبل منافعها . فمن هداك لاجترار الغذاء من ثدي أمّك وعرّفك عند الحاجة مواضع طلبك وإرادتك هيهات إنّ من يعجز عن صفات ذي الهيئة والأدوات ( أي الأشياء المخلوقة ) ، فهو عن صفات خالقه أعجز ومن تناوله بحدود المخلوقين أبعد . الخطبة ( 161 ، 290 ) وقال « ع » عن عجيب خلق الطيور : ابتدعهم خلقا عجيبا من حيوان وموات وساكن وذي حركات . وأقام من شواهد البيّنات على لطيف صنعته ، وعظيم قدرته ، ما انقادت له العقول معترفة به ومسلَّمة له . ونعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيّته . ( الخطبة 163 ، 293 ) بل ظهر للعقول بما أرانا من علامات التدبير المتقن ، والقضاء المبرم . فمن شواهد

64

نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 64
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست