responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 596


رحيب الصّدر بحمله غير متأثّم من أخذه ، كأنّك - لا أبا لغيرك - حدرت إلى أهلك تراثك من أبيك وأمّك . فسبحان اللَّه أما تؤمن بالمعاد أو ما تخاف نقاش الحساب . أيّها المعدود - كان - عندنا من أولي الألباب ، كيف تسيغ شرابا وطعاما ، وأنت تعلم أنّك تأكل حراما ، وتشرب حراما ، وتبتاع الإماء وتنكح النّساء من أموال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين ، الَّذين أفاء اللَّه عليهم هذه الأموال ، وأحرز بهم هذه البلاد . فاتّق اللَّه واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنّك إن لم تفعل ، ثمّ أمكنني اللَّه منك ، لأعذرنّ إلى اللَّه فيك ، ولأضربنّك بسيفي الَّذي ما ضربت به أحدا إلَّا دخل النّار وواللَّه لو أنّ الحسن والحسين فعلا مثل الَّذي فعلت ، ما كانت لهما عندي هوادة ، ولا ظفرا منّي بإرادة ، حتّى آخذ الحقّ منهما ، وأزيح الباطل عن مظلمتهما .
وأقسم باللَّه ربّ العالمين ما يسرّني أنّ ما أخذته من أموالهم حلال لي ، أتركه ميراثا لمن بعدي . فضحّ رويدا ، فكأنّك بلغت المدى ، ودفنت تحت الثّرى ، وعرضت عليك أعمالك بالمحلّ الَّذي ينادي الظَّالم فيه بالحسرة ، ويتمنّى المضيّع فيه الرّجعة ، ولات حين مناص . ( الخطبة 280 ، 497 ) ومن كتاب له ( ع ) إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي ، وكان عامله على البحرين فعزله ، واستعمل نعمان بن عجلان الزرقي مكانه : أمّا بعد ، فإنّي قد ولَّيت نعمان بن عجلان الزّرقيّ على البحرين ، ونزعت يدك بلا ذم لك ولا تثريب عليك ( أي لوم ) .
فلقد أحسنت الولاية ، وأدّيت الأمانة . فأقبل غير ظنين ولا ملوم ، ولا متّهم ولا مأثوم . فلقد أردت المسير إلى ظلمة أهل الشّام ، وأحببت أن تشهد معي ، فإنّك ممّن أستظهر به على جهاد العدوّ ، وإقامة عمود الدّين . إن شاء اللَّه . ( الخطبة 281 ، 500 ) ومن كتاب له ( ع ) إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني ، وهو عامله على أردشير خرّة من بلاد العجم : بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك ، وعصيت إمامك : أنّك تقسم فيء المسلمين الَّذي حازته رماحهم وخيولهم ، وأريقت عليه دماؤهم ، فيمن

596

نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 596
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست