نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 546
أهله ، وأوردتموه غير مورده . وسينتقم اللَّه ممّن ظلم . مأكلا بمأكل ، ومشربا بمشرب ، من مطاعم العلقم ، ومشارب الصّبر والمقر ( أي السم ) ، ولباس شعار الخوف ، ودثار السّيف ( يكون السيف دثارا أي لباسا عندما يكثر اهراق الدم به ) . وإنّما هم مطايا الخطيئات وزوامل الآثام . فأقسم ثمّ أقسم . لتنخمنّها أميّة من بعدي كما تلفظ النّخامة ( وهي ما يخرج من الصدر من مخاط ونحوه ) ، ثمّ لا تذوقها ولا تطعم بطعمها أبدا ، ما كرّ الجديدان . ( الخطبة 156 ، 279 ) وقال ( ع ) عن مصير بني أمية : افترقوا بعد ألفتهم وتشتّتوا عن أصلهم فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه . على أنّ اللَّه تعالى سيجمعهم لشرّ يوم لبني أميّة ، كما تجتمع قزع الخريف ، يؤلَّف اللَّه بينهم ، ثمّ يجمعهم ركاما كركام السّحاب . ثمّ يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنّتين . حيث لم تسلم عليه قارة ، ولم تثبت عليه أكمة ، ولم يردّ سننه رصّ طود ، ولا حداب أرض . يزعزعهم اللَّه في بطون أوديته ، ثمّ يسلكهم ينابيع في الأرض . يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، ويمكَّن لقوم في ديار قوم . وأيم اللَّه ليذوبنّ ما في أيديهم بعد العلوّ والتّمكين ، كما تذوب الألية على النّار . ( الخطبة 164 ، 300 ) . . . وإنّي لعلى المنهاج الَّذي تركتموه طائعين ، ودخلتم فيه مكرهين ( وذلك أن أبا سفيان ومعاوية لم يسلما إلاّ بعد فتح مكة كرها ) . ( الخطبة 249 ، 450 ) فوالَّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، ما أسلموا ولكن استسلموا . وأسرّوا الكفر . فلمّا وجدوا أعوانا عليه أظهروه . ( الخطبة 255 ، 454 ) ومن كتاب له ( ع ) يخاطب فيه معاوية : وأمّا قولك : إنّا بنو عبد مناف ، فكذلك نحن ولكن ليس أميّة كهاشم ، ولا حرب كعبد المطَّلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجر كالطَّليق ، ولا الصّريح كاللَّصيق ، ولا المحقّ كالمبطل ، ولا المؤمن كالمدغل . ولبئس الخلف خلف يتبع سلفا هوى في نار جهنّم . . . ولمّا أدخل اللَّه العرب في دينه أفواجا ، وأسلمت له هذه الأمّة طوعا وكرها ، كنتم ممّن دخل في
546
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 546