نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 516
شاء اللَّه على سبيل الجنّة ، وإن كان ذا مشقّة شديدة ومذاقة مريرة . ( الخطبة 154 ، 273 ) أين المانع للذّمار ، والغائر ( أي صاحب الغيرة على نسائه ) عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ . العار وراءكم والجنّة أمامكم . ( الخطبة 169 ، 306 ) ومن خطبة له ( ع ) خطبها في الكوفة وهو عازم على الرجعة إلى صفين : أيّها النّاس ، إنّي قد بثثت لكم المواعظ الَّتي وعظ الأنبياء بها أممهم . وأدّيت إليكم ما أدّت الأوصياء إلى من بعدهم . وأدّبتكم بسوطي فلم تستقيموا ، وحدوتكم بالزّواجر فلم تستوسقوا . للَّه أنتم أتتوقّعون إماما غيري يطأ بكم الطَّريق ، ويرشدكم السّبيل ألا إنّه قد أدبر من الدّنيا ما كان مقبلا ، وأقبل منها ما كان مدبرا ، وأزمع التّرحال عباد اللَّه الأخيار ، وباعوا قليلا من الدّنيا لا يبقى ، بكثير من الآخرة لا يفنى . ما ضرّ إخواننا الَّذين سفكت دماؤهم - وهم بصفّين - ألَّا يكونوا اليوم أحياء يسيغون الغصص ويشربون الرّنق ( أي الكدر ) . قد - واللَّه - لقوا اللَّه فوفّاهم أجورهم ، وأحلَّهم دار الأمن بعد خوفهم . أين إخواني الَّذين ركبوا الطَّريق ومضوا على الحقّ أين عمّار وأين ابن التّيّهان ( اسمه مالك ) وأين ذو الشّهادتين ( هو خزيمة بن ثابت الأنصاري ) . وأين نظراؤهم من إخوانهم الَّذين تعاقدوا على المنيّة ، وأبرد برؤوسهم إلى الفجرة . أوّه ، على إخواني الَّذين تلوا القرآن فأحكموه ، وتدبّروا الفرض فأقاموه . أحيوا السّنّة وأماتوا البدعة . دعوا للجهاد فأجابوا ، ووثقوا بالقائد فاتّبعوه . ثم نادى ( ع ) بأعلى صوته : الجهاد الجهاد عباد اللَّه ألا وإنّي معسكر في يومي هذا ، فمن أراد الرّواح إلى اللَّه فليخرج ( الخطبة 180 ، 328 ) فانفذوا على بصائركم ، ولتصدق نيّاتكم في جهاد عدوّكم . فوالَّذي لا إله إلَّا هو ، إنّي لعلى جادّة الحقّ ، وإنّهم لعلى مزلَّة الباطل . أقول ما تسمعون ، وأستغفر اللَّه لي ولكم . ( الخطبة 195 ، 386 ) ومن خطبة له ( ع ) كان يستنهض بها أصحابه إلى جهاد أهل الشام : اللَّهمّ أيّما عبد من
516
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 516