responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 510


قريش : إنّ ابن أبي طالب رجل شجاع ، ولكن لا علم له بالحرب .
للَّه أبوهم وهل أحد منهم أشدّ لها مراسا ، وأقدم فيها مقاما منّي لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين ، وها أنذا قد ذرّفت على السّتّين ، ولكن لا رأي لمن لا يطاع .
( الخطبة 27 ، 75 ) وخطب ( ع ) بعد غارة الضحاك بن قيس صاحب معاوية على الحاجّ بعد قصة الحكمين ، فقال : أيّها النّاس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم . كلامكم يوهي الصّمّ الصّلاب ، وفعلكم يطمع فيكم الأعداء ، تقولون في المجالس : كيت وكيت ، فإذا جاء القتال قلتم : حيدي حياد ما عزّت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم .
أعاليل بأضاليل ، وسألتموني التّطويل دفاع ذي الدّين المطول . لا يمنع الضّيم الذّليل . ولا يدرك الحقّ إلَّا بالجدّ . أيّ دار بعد داركم تمنعون ، ومع أيّ إمام بعدي تقاتلون المغرور واللَّه من غررتموه ، ومن فاز بكم فقد فاز - واللَّه - بالسّهم الأخيب ، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل ( أي بسهم ليس له نصل ، فهو لا يصيب ) .
أصبحت واللَّه لا أصدّق قولكم ، ولا أطمع في نصركم ، ولا أوعد العدوّ بكم .
ما بالكم ما دواؤكم ما طبّكم القوم رجال أمثالكم . أقولا بغير علم وغفلة من غير ورع ، وطمعا في غير حقّ . ( الخطبة 29 ، 81 ) ومن خطبة له في استنفار الناس إلى أهل الشام وتأنيبهم وذكر بعض مثالبهم : أفّ لكم لقد سئمت عتابكم أرضيتم بالحياة الدّنيا من الآخرة عوضا وبالذّلّ من العزّ خلفا إذا دعوتكم إلى جهاد عدوّكم دارت أعينكم ، كأنّكم من الموت في غمرة ، ومن الذّهول في سكرة . يرتج عليكم حواري فتعمهون ، وكأنّ قلوبكم مألوسة ( أي مجنونة ) فأنتم لا تعقلون . ما أنتم لي بثقة سجيس اللَّيالي ( سجيس بمعنى أبدا ) ، وما أنتم بركن يمال بكم ، ولا زوافر عزّ يفتقر إليكم . ما أنتم إلَّا كإبل ضلّ رعاتها ، فكلَّما جمعت من جانب انتشرت من آخر ، لبئس - لعمر اللَّه - سعر نار الحرب أنتم تكادون ولا تكيدون ، وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون . لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون . غلب واللَّه المتخاذلون وأيم اللَّه إنّي لأظنّ بكم أن لو حمس الوغى

510

نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 510
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست