نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 417
الأقدام ، نجدة أكرمني اللَّه بها . - ولقد قبض رسول اللَّه ( ص ) وإنّ رأسه لعلى صدري ، ولقد سالت نفسه في كفّي ، فأمررتها على وجهي . - ولقد ولَّيت غسله - صلَّى اللَّه عليه وآله - والملائكة أعواني ، فضجّت الدّار والأفنية : ملأ يهبط وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم ، يصلَّون عليه ، حتّى واريناه في ضريحه . فمن ذا أحقّ به حيّا وميّتا فانفذوا على بصائركم ، ولتصدق نيّاتكم في جهاد عدوّكم . فوالَّذي لا إله إلَّا هو إنّي لعلى جادّة الحقّ ، وإنّهم لعلى مزلَّة الباطل . ( الخطبة 195 ، 386 ) ومن كتاب له ( ع ) إلى معاوية : فإسلامنا قد سمع ، وجاهليّتنا لا تدفع ( أي أن شرفنا في الجاهلية لا ينكر ) ، وكتاب اللَّه يجمع لنا ما شذّ عنّا ، وهو قوله سبحانه وتعالى : * ( وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله ) * وقوله تعالى * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه وهذَا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا ، والله وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) * . فنحن مرّة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطَّاعة . ولمّا احتجّ المهاجرون على الأنصار يوم السّقيفة برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فلجوا عليهم ( أي فازوا ) ، فإن يكن الفلج به ، فالحقّ لنا دونكم ، وإن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم . وزعمت أنّي لكلّ الخلفاء حسدت وعلى كلَّهم بغيت . فإن يكن ذلك كذلك ، فليست الجناية عليك ، فيكون العذر إليك . * وتلك شكاة ظاهر عنك عارها * وقلت : إنّي كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش ( أي في أنفه خشبة يقاد منها ) حتّى أبايع . ولعمر اللَّه لقد أردت أن تذمّ فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ، ما لم يكن شاكَّا في دينه ، ولا مرتابا بيقينه وهذه حجّتي إلى غيرك قصدها ( أي أن معاوية ليس له حق في الخلافة أصلا ، فاحتجاج الإمام ليس موجه له ) ولكنّي أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها . ( الخطبة 267 ، 469 )
417
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 417