نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 395
الموت لو أتاك أتاني . فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي ، فكتبت إليك كتابي مستظهرا به إن أنا بقيت لك أو فنيت . ( الخطبة 270 ، 1 ، 474 ) أي بنيّ ، إنّي لمّا رأيتني قد بلغت سنا ، ورأيتني أزداد وهنا ، بادرت بوصيّتي إليك . وأوردت خصالا منها ، قبل أن يعجل بي أجلي دون أن أفضي إليك بما في نفسي . أو أن أنقص في رأيي كما نقصت في جسمي . أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى وفتن الدّنيا ، فتكون كالصّعب النّفور ( الفرس غير الذلل وغير الأنس ) . ( الخطبة 270 ، 1 ، 476 ) واعلم يا بنيّ أنّ أحبّ ما أنت آخذ به إليّ من وصيّتي ، تقوى اللَّه والاقتصار على ما فرضه اللَّه عليك ، والأخذ بما مضى عليه الأوّلون من آبائك ، والصّالحون من أهل بيتك ، فإنّهم لم يدعوا أن نظروا لأنفسهم كما أنت ناظر ، وفكَّروا كما أنت مفكَّر ، ثمّ ردّهم آخر ذلك إلى الأخذ بما عرفوا والإمساك عمّا لم يكلَّفوا ، فإن أبت نفسك أن تقبل ذلك دون أن تعلم كما علموا ، فليكن طلبك ذلك بتفهّم وتعلَّم ، لا بتورّط الشّبهات وعلق الخصومات . وأبدأ قبل نظرك في ذلك بالاستعانة بإلهك ، والرّغبة إليه في توفيقك ، وترك كلّ شائبة أولجتك في شبهة ، أو أسلمتك إلى ضلالة . فإن أيقنت أن قد صفا قلبك فخشع ، وتمّ رأيك فاجتمع ، وكان همّك في ذلك همّا واحدا ، فانظر فيما فسّرت لك . وإن لم يجتمع لك ما تحبّ من نفسك ، وفراغ نظرك وفكرك ، فاعلم أنّك إنّما تخبط العشواء وتتورّط الظَّلماء ، وليس طالب الدّين من خبط أو خلط ، والإمساك عن ذلك أمثل . ( الخطبة 270 ، 1 ، 477 ) . . . فإنّي لم آلك نصيحة . وإنّك لن تبلغ في النّظر لنفسك - وإن اجتهدت - مبلغ نظري لك . ( الخطبة 270 ، 2 ، 479 ) ويختم الإمام ( ع ) وصيته لابنه الحسن ( ع ) وهي تربو على 16 صفحة بهذا الدعاء : استودع اللَّه دينك ودنياك . واسأله خير القضاء لك في العاجلة والآجلة ، والدّنيا والآخرة ، والسّلام . ( الخطبة 270 ، 4 ، 490 ) من وصية له ( ع ) للحسن والحسين ( ع ) لما ضربه ابن ملجم لعنه اللَّه : أوصيكما بتقوى
395
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 395