نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 375
فلا تكونوا أنصاب الفتن ، وأعلام البدع . والزموا ما عقد عليه حبل الجماعة ، وبنيت عليه أركان الطَّاعة . وأقدموا على اللَّه مظلومين ، ولا تقدموا عليه ظالمين . واتّقوا مدارج الشّيطان ، ومهابط العدوان . ولا تدخلوا بطونكم لعق الحرام . فإنّكم بعين من حرّم عليكم المعصيّة وسهّل لكم سبل الطَّاعة ( أي أن اللَّه سبحانه يراكم دائما ) . ( الخطبة 149 ، 264 ) ومن خطبة له ( ع ) : فعند ذلك لا يبقى بيت مدر ولا وبر ، إلَّا وأدخله الظَّلمة ترحة ، وأولجوا فيه نقمة . فيومئذ لا يبقى لهم في السّماء عاذر ، ولا في الأرض ناصر . أصفيتم بالأمر غير أهله ، وأوردتموه غير مورده . وسينتقم اللَّه ممّن ظلم ، مأكلا بمأكل ، ومشربا بمشرب ، من مطاعم العلقم ، ومشارب الصّبر والمقر ( أي السم ) . ولباس شعار الخوف ، ودثار السّيف . وإنّما هم مطايا الخطيئات وزوامل الآثام . فأقسم ثمّ أقسم ، لتنخمنّها أميّة من بعدي كما تلفظ النّخامة ( هي ما يدفعه الصدر أو الأنف من المخاط ) ، ثمّ لا تذوقها ولا تطعم بطعمها أبدا ، ما كرّ الجديدان . ( الخطبة 156 ، 279 ) ومن كلام له ( ع ) إلى عثمان : وإنّي أنشدك اللَّه أن لا تكون إمام هذه الأمّة المقتول ، فإنّه كان يقال : يقتل في هذه الأمّة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة ويلبس أمورها عليها ، ويبثّ الفتن فيها ، فلا يبصرون الحقّ من الباطل . يموجون فيها موجا ، ويمرجون فيها مرجا . ( الخطبة 162 ، 292 ) وقال ( ع ) عن فتنة بني أمية : افترقوا بعد ألفتهم ، وتشتّتوا عن أصلهم . فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه . على أنّ اللَّه تعالى سيجمعهم لشرّ يوم لبني أميّة ، كما تجتمع قزع الخريف . يؤلَّف اللَّه بينهم ، ثمّ يجمعهم ركاما كركام السّحاب . ثمّ يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنّتين ، حيث لم تسلم عليه قارة ، ولم تثبت عليه أكمة ، ولم يردّ سننه رصّ طود ، ولا حداب أرض . يزعزعهم اللَّه في بطون أوديته ، ثمّ يسلكهم ينابيع في الأرض . يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، ويمكَّن لقوم في ديار قوم . وأيم اللَّه ليذوبنّ ما في أيديهم بعد العلوّ والتّمكين ، كما تذوب الألية على النّار .
375
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 375