responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 241


للمكروه من خوفه ، جعل لهم من مضايق البلاء فرجا . فأبدلهم العزّ مكان الذّلّ ، والأمن مكان الخوف ، فصاروا ملوكا حكَّاما ، وأئمّة أعلاما . وقد بلغت الكرامة من اللَّه لهم ما لم تذهب الآمال إليه بهم . ( الخطبة 190 ، 3 ، 369 ) وقال ( ع ) عن الصلاة وتعاهدها : تعاهدوا أمر الصّلاة ، وحافظوا عليها ، واستكثروا منها ، وتقرّبوا بها ، فإنّها * ( كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) * . . . وقد عرف حقّها رجال من المؤمنين ، الَّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، ولا قرّة عين من ولد ولا مال . يقول اللَّه سبحانه * ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ ، عَنْ ذِكْرِ الله وإِقامِ الصَّلاةِ وإِيتاءِ الزَّكاةِ ) * . ( الخطبة 197 ، 392 ) وقال ( ع ) في أتباع معاوية من أهل الشام : ليسوا من المهاجرين والأنصار ، ولا من الَّذين تبوّأوا الدّار والإيمان . ( الخطبة 236 ، 438 ) ولقد قال لي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّي لا أخاف على أمّتي مؤمنا ولا مشركا . أمّا المؤمن فيمنعه اللَّه بإيمانه ، وأمّا المشرك فيقمعه اللَّه بشركه ، ولكنّي أخاف عليكم ، كلّ منافق الجنان ، عالم اللَّسان . يقول ما تعرفون ، ويفعل ما تنكرون » ( الخطبة 266 ، 467 ) واعلم أنّ أفضل المؤمنين أفضلهم تقدمة من نفسه وأهله وماله ، فإنّك ما تقدّم من خير يبق لك ذخره ، وما تؤخّره يكن لغيرك خيره . ( الخطبة 308 ، 557 ) لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني . ولو صببت الدّنيا بجمّاتها ( أي بعظيمها وحقيرها ) على المنافق على أن يحبّني ما أحبّني . وذلك أنّه قضي فانقضى على لسان النّبيّ الأمّيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أنّه قال : « يا عليّ ، لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبّك منافق » . ( 45 ح ، 574 ) خذ الحكمة أنّى كانت ، فإنّ الحكمة تكون في صدر المنافق ، فتلجلج في صدره ، حتّى تخرج فتسكن إلى صواحبها في صدر المؤمن . ( 79 ح ، 578 ) الحكمة ضالَّة المؤمن ، فخذ الحكمة ولو من أهل النّفاق . ( 80 ح ، 578 ) إنّ أولى النّاس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به ، ثمّ تلا : * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ ) *

241

نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 241
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست