نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 230
وقال ( ع ) يدعو أصحابه إلى الطاعة : واللَّه لتفعلنّ أو لينقلنّ اللَّه عنكم سلطان الإسلام . ثمّ لا ينقله إليكم أبدا ، حتّى يأرز ( أي يثبت ) الأمر إلى غيركم . ( الخطبة 167 ، 303 ) وإنّ لكم علما فاهتدوا بعلمكم . وإنّ للإسلام غاية ، فانتهوا إلى غايته . ( الخطبة 174 ، 314 ) وقال ( ع ) عن الحجة : فهو مغترب إذا اغترب الإسلام ، وضرب بعسيب ذنبه ، وألصق الأرض بجرانه . بقيّة من بقايا حجّته ، خليفة من خلائف أنبيائه . ( الخطبة 180 ، 327 ) . . . فإنّه لم يخف عنكم شيئا من دينه ، ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه ، إلَّا وجعل له علما باديا ، وآية محكمة ، تزجر عنه أو تدعو إليه . ( الخطبة 181 ، 330 ) وقال ( ع ) عن النبي ( ص ) : وجعل أمراس الإسلام متينة ، وعرى الإيمان وثيقة . ( الخطبة 183 ، 335 ) واعلموا أنّكم صرتم بعد الهجرة أعرابا ، وبعد الموالاة أحزابا . ما تتعلَّقون من الإسلام إلَّا باسمه ، ولا تعرفون من الإيمان إلَّا رسمه . تقولون : النّار ولا العار ، كأنّكم تريدون أن تكفئوا الإسلام على وجهه انتهاكا لحريمه ، ونقضا لميثاقه ، الَّذي وضعه اللَّه لكم حرما في أرضه ، وأمنا بين خلقه . ( الخطبة 190 ، 4 ، 372 ) ألا وقد قطعتم قيد الإسلام ، وعطَّلتم حدوده ، وأمتّم أحكامه . ( الخطبة 190 ، 4 ، 372 ) ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام ، غير رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وخديجة ، وأنا ثالثهما . أرى نور الوحي والرّسالة ، وأشمّ ريح النّبوّة . ( الخطبة 190 ، 4 374 ) ثمّ إنّ هذا الإسلام دين اللَّه الَّذي اصطفاه لنفسه ، واصطنعه على عينه . واصطفاه خيرة خلقه ، وأقام دعائمه على محبّته . أذلّ الأديان بعزّته ، ووضع الملل برفعه ، وأهان أعداءه بكرامته ، وخذل محادّيه بنصره ، وهدم أركان الضّلالة بركنه . وسقى من عطش من حياضه ، وأتأق الحياض ( أي ملأها ) بمواتحه . ثمّ جعله لا انفصام لعروته ، ولا فكّ لحلقته . ولا انهدام لأساسه ، ولا زوال لدعائمه . ولا انقلاع لشجرته ، ولا انقطاع
230
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 230