نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 194
وقال ( ع ) عن بعثة النبي ( ص ) : بعثه والنّاس ضلَّال في حيرة ، وخابطون في فتنة . قد استهوتهم الأهواء ، واستزلَّتهم الكبرياء ، واستخفّتهم الجاهليّة الجهلاء . حيارى في زلزال من الأمر وبلاء من الجهل . فبالغ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في النّصيحة ، ومضى على الطَّريقة ، ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة . ( الخطبة ، 93 ، 187 ) أمّا بعد ، فإنّ اللَّه سبحانه بعث محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدّعي نبوّة ولا وحيا . . . ( الخطبة 102 ، 198 ) حتّى بعث اللَّه محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - شهيدا وبشيرا ونذيرا . خير البريّة طفلا ، وأنجبها كهلا ، وأطهر المطهّرين شيمة ، وأجود المستمطرين ديمة . ( الخطبة 103 ، 199 ) أرسله على حين فترة من الرّسل ، وتنازع من الألسن . فقفّى به الرّسل ، وختم به الوحي ، فجاهد في اللَّه المدبرين عنه ، والعادلين به . ( الخطبة 131 ، 245 ) فبعث محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالحقّ ليخرج عبادة من عبادة الأوثان إلى عبادته ، ومن طاعة الشّيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بيّنه وأحكمه . ليعلم العباد ربّهم إذ جهلوه ، وليقرّوا به بعد إذ جحدوه ، وليثبتوه بعد إذ أنكروه . . . ( الخطبة 145 ، 258 ) وقال ( ع ) عن الجاهلية وأهلها : وطال الأمد بهم ليستكملوا الخزي ويستوجبوا الغير . حتّى إذا اخلولق الأجل ، واستراح قوم إلى الفتن ، وأشالوا عن لقاح حربهم ، لم يمنّوا على اللَّه بالصّبر ، ولم يستعظموا بذل أنفسهم في الحقّ . حتّى إذا وافق وارد القضاء انقطاع مدّة البلاء ، حملوا بصائرهم على أسيافهم ( أي شهروا عقيدتهم داعين إليها غيرهم ) ودانوا لربّهم بأمر واعظهم . حتّى إذا قبض اللَّه رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله ، رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السّبل ، واتّكلوا على الولائج ( أي دخائل المكر والخديعة ) ووصلوا غير الرّحم ، وهجروا السّبب الَّذي أمروا بمودّته ، ونقلوا البناء عن رصّ أساسه ، فبنوه في غير موضعه . معادن كلّ خطيئة ، وأبواب كلّ ضارب في غمرة . قد ماروا في الحيرة ، وذهلوا في السّكرة ، على سنّة من آل فرعون . من منقطع إلى الدّنيا راكن ، أو مفارق للدّين مباين . ( الخطبة 148 ، 263 ) وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، ونجيبه وصفوته . لا يؤازى فضله
194
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون جلد : 1 صفحه : 194