نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 44
الله عليهم - : أنه سئل عن أفعال العباد ، فقيل له : [ هل هي ] [1] مخلوقة لله تعالى ؟ فقال - عليه السلام - : لو كان خالقا لها لما تبرأ منها . وقد قال سبحانه : ( أن الله برئ من المشركين ورسوله ) [2] ولم يرد البراءة من خلق ذواتهم ، وإنما تبرأ من شركهم وقبائحهم [3] . وسأل أبو حنيفة أبا الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - عن أفعال العباد ممن هي ؟ فقال له أبو الحسن - عليه السلام - : إن [ أفعال العباد ] [4] لا تخلو من ثلاثة منازل : إما أن تكون من الله تعالى خاصة ، أو من الله ومن العبد على وجه الاشتراك فيها ، أو من العبد خاصة ، فلو كانت من الله تعالى خاصة لكان أول بالحمد على حسنها والذم على قبحها ، ولم يتعلق بغيره حمد ولا لوم فيها ، ولو كانت من الله ومن العبد لكان الحمد لهما معا فيها والذم عليهما جميعا فيها ، وإذا بطل هذان الوجهان ثبت أنها من الخلق ، فإن عاقبهم الله تعالى على جنايتهم بها فله ذلك ، وإن عفا عنهم فهو أهل التقوى وأهل المغفرة . وفي أمثال ما ذكرناه من الأخبار ومعانيها ما يطول به الكلام . فصل : وكتاب الله تعالى مقدم على الأحاديث [5] والروايات ، وإليه يتقاضى في صحيح الأخبار وسقيمها ، فما قضى به فهو الحق دون ما سواه .