نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 45
قال الله تعالى : ( الذي أحسن كل شئ خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ) [1] فخبر بأن كل شئ خلقه فهو حسن غير قبيح ، فلو كانت القبائح من خلقه لنافى ذلك حكمه بحسنها ، وفي حكم الله تعالى بحسن جميع ما خلق شاهد ببطلان قول من زعم أنه خلق قبيحا [2] . وقال تعالى : ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) [3] فنفى التفاوت عن خلقه [4] ، وقد ثبت أن الكفر والكذب متفاوت في نفسه ، والمتضاد [5] من الكلام متفاوت ! فكيف يجوز أن يطلقوا على الله تعالى أنه خالق لأفعال العباد وفي أفعالهم من التفاوت والتضاد [6] ما ذكرناه مع قوله تعالى : ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) فنفى ذلك ورد على مضيفه [7] إليه وأكذبه فيه .
[1] السجدة : 7 . [2] ليس هذا الكلام وحده ولا هذه الآية وحدها شاهد الفئة العدلية وشيخها الشارح - طاب ثراه - عند إبطاله لنظرية الجبر وتصحيحه لإسناد أفعال العباد إلى أنفسهم ، إذ كل آية نزهت ربنا سبحانه عن الشرور وخلق الآثام تؤيده ، وكذلك الدلائل التي قضت بأن الشرور أمور سلبية غير ثابتة في متن الأعيان ولا مبدأ لها ولا علة تقوي أيضا كلام الشيخ - طاب ثراه - وكذلك القياسات التي أقامها علماء اللاهوت بغرض إثبات أن المبدأ الأول ( واجب الوجود ) مصدر كل خير وجود ، ولا ولن يرى شر ما من ناحيته القدسية . ش . [3] الملك : 3 . [4] يجوز أن يكون الخلق هنا مصدرا مرادفا للإيجاد لا اسم مصدر مرادفا للموجود ، كما ذكر في المتن ، فيكون المراد - والله أعلم - أنه سبحانه لا يتفاوت عليه خلق الأشياء صغيرها من كبيرها ، أو حقيرها من خطيرها ، أو قليلها من كثيرها ، ولا يلزم من العدول عن تفسير الشيخ - قدس سره - وهن ما في أصل رأيه . ش . [5] ( ق ) ( ش ) : والتضاد . [6] ليست في بقية النسخ . [7] ( ق ) : من يضيفه .
45
نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 45