نام کتاب : المعجم الموضوعي لنهج البلاغة نویسنده : أويس كريم محمد جلد : 1 صفحه : 396
والاستعانة في الأمور بهما ) : لقد نقمتما يسيرا ، وأرجأتما كثيرا ، ألا تخبراني ، أيّ شيء كان لكما فيه حقّ دفعتكما عنه أم أيّ حقّ رفعه إليّ أحد من المسلمين ضعفت عنه ، أم جهلته ، أم أخطأت بابه والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة ، ولكنّكم دعوتموني إليها ، وحملتموني عليها ، فلمّا أفضت إليّ نظرت إلى كتاب الله وما وضع لنا ، وأمرنا بالحكم فاتّبعته ، وما استنّ النّبيّ ( ص ) فاقتديته ، فلم أحتج في ذلك إلى رأيكما ، ولا رأي غيركما ، ولا وقع حكم جهلته ، فأستشيركما وإخواني من المسلمين ، ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ، ولا عن غيركما . وأمّا ما ذكرتما من أمر الأسوة ، فإنّ ذلك أمر لم أحكم أنا فيه برأيي ، ولا وليته هوى منّي ، بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول الله ( ص ) قد فرغ منه ، فلم أحتج إليكما فيما قد فرغ الله من قسمه ، وأمضى فيه حكمه ، فليس لكما ، والله ، عندي ولا لغيركما في هذا عتبى ، أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إلى الحقّ ، وألهمنا وإيّاكم الصّبر ( ك 205 ) . ( 545 ) 5 - شبهة أنّ هنالك غير الإمام من لهم الحقّ بالخلافة ، وأنّهم من قريش أيضا : إنّ الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم ( خ 144 ) . لا يقاس بآل محمّد ( ص ) من هذه الأمّة أحد ، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدّين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التّالي ، ولهم خصائص حقّ الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة ، الآن إذ رجع الحقّ إلى أهله ، ونقل إلى منتقله ( خ 2 ) . أيّها النّاس ، إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر الله فيه ( خ 73 ) . وأنا من رسول الله ( ص ) كالصنو من الصنو ، والذّراع من العضد ( ر 45 ) . فجزت قريشا عنّي الجوازي فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أمّي ( ر 36 ) . أمّا بنو مخزوم فريحانة قريش ، نحبّ حديث رجالهم ، والنّكاح في نسائهم ، وأمّا بنو عبد شمس فأبعدها رأيا ، وأمنعها لما وراء ظهورها ، وأمّا نحن فأبذل لما في أيدينا ، وأسمح عند الموت بنفوسنا ، وهم أكثر وأمكر وأنكر ، ونحن أفصح وأنصح وأصبح ( ح 120 ) .
396
نام کتاب : المعجم الموضوعي لنهج البلاغة نویسنده : أويس كريم محمد جلد : 1 صفحه : 396