نام کتاب : المعجم الموضوعي لنهج البلاغة نویسنده : أويس كريم محمد جلد : 1 صفحه : 394
( إلى معاوية ) : ثمّ ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان ، فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه ، فأيّنا كان أعدى له ، وأهدى إلى مقاتله أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفّه ، أم من استنصره فتراخى عنه ، وبثّ المنون إليه ، حتّى أتى قدره عليه ، كلاّ والله ل « قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاّ قَلِيلًا » ( ر 28 ) . ( إلى معاوية ) : فسبحان الله ما أشدّ لزومك للأهواء المبتدعة ، والحيرة المتّبعة مع تضييع الحقائق واطَّراح الوثائق ، الَّتي هي لله طلبة وعلى عباده حجّة ، فأمّا إكثارك الحجاج على عثمان وقتلته ، فإنّك إنّما نصرت عثمان حيث كان النّصر لك ، وخذلته حيث كان النّصر له ، والسّلام ( ر 37 ) . وزعمت أنّك جئت ثائرا بدم عثمان ، ولقد علمت حيث وقع دم عثمان فاطلبه من هناك إن كنت طالبا ( ر 10 ) . ( 541 ) ج في أنّه لم يكن لعثمان مناص من القتل ، وهو الَّذي جرّ لنفسه القتل بسبب تصرّفاته : أمّا بعد ، فإنّي أخبركم عن أمر عثمان حتّى يكون سمعه كعيانه : إنّ النّاس طعنوا عليه ، فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه وأقلّ عتابه ، وكان طلحة والزّبير أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف ، وكان من عائشة فيه فلتة غضب ، فأتيح له قوم فقتلوه ( ر 1 ) . إنّه قد كان على الأمّة وال أحدث أحداثا ، وأوجد النّاس مقالا ، فقالوا ، ثم نقموا فغيّروا ( ك 43 ) . إلى أن انتكث عليه فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته ( خ 3 ) . ( 542 ) د لم يقتصّ الأمام من قتلة عثمان ، ولم يشجّع أو يساعد أحدا على الاقتصاص منهم لحسّاسية الظروف آنذاك ، والنّتائج الوخيمة التي يسبّبها مثل هذا العمل : ( بعد ما بويع بالخلافة ، وقد قال له قوم من الصّحابة : لو عاقبت قوما ممّن أجلب على
394
نام کتاب : المعجم الموضوعي لنهج البلاغة نویسنده : أويس كريم محمد جلد : 1 صفحه : 394