قال : وأما قولكم : إني جعلت الحكم إلى غيري ، وقد كنت عندكم من أحكم الناس ! فهذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، جعل الحكم إلى سعد يوم بني قريظة ، وقد كان أحكم الناس ؟ وقد قال الله تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) [1] ، فتأسيت برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قالوا : وهذه لك خرجت منها ، قال : وأما قولكم : إني حكمت في دين الله الرجال فقد حكم الله جل ذكره في طائر ، فقال : ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم ) [2] فدماء المسلمين أعظم من دم طائر . قالوا : وهذه لك خرجت منها [3] ، قال : وأما قولكم : إني قسمت يوم البصرة الكراع والسلاح ومنعتكم النساء والذرية ، فإني مننت على أهل البصرة ، كما من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهل مكة ، وقد عدوا علينا أخذناهم بذنوبهم ، ولم نأخذ صغيرا بكبير ، وبعد فأيكم يأخذ عائشة بسهمه ؟ ، قالوا : وهذه لك خرجت منها .