هكذا ، كتبت بيني وبين معاوية وعمرو بن العاص ، فقالا : قد ظلمناك إن أقررنا أنك أمير المؤمنين وقاتلناك ، ولكن أكتب : علي بن أبي طالب فمحوت كما محا رسول الله ، وكتبت كما كتب رسول الله ، فإن أثبت ما ثبتوني . فقالوا : هذه لك خرجت منها . قال : وأما قولكم : أني شككت في نفسي ، حيث قلت للحكمين : أنظر ، فإن كان معاوية أحق بها مني ، فأثبتاه ، فإن ذلك لم يكن شكا مني ولكنه نصف من القول ، وقد قال الله تعالى : ( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ) [1] فلم يكن ذلك شكا ، وقد علم الله : أن نبيه كان على الحق ، قالوا : وهذه لك خرجت منها .