نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 371
بحسب نظرهم هكذا قالوا ، والإنصاف أني لا أعرف وجها يقبله العقل في طلبهم عزله بعد غضب النبي من طعنهم في تأميره ، وخروجه بسبب ذلك محموما معصبا مدثرا ، وتنديده بهم في خطبته تلك على المنبر التي كانت من الوقائع التاريخية الشائعة بينهم ، وقد سارت كل مسير ، فوجه معذرتهم بعدها لا يعلمه إلا الله تعالى . وأما عزمهم على إلغاء البعث ، وإصرارهم على الصديق في ذلك ، مع ما رأوه من اهتمام النبي في إنفاذه ، وعنايته التامة في تعجيل إرساله ، ونصوصه المتوالية في ذلك ، فإنما كان منهم احتياطا على عاصمة الاسلام أن يتخطفها المشركون من حولهم إذا خلت من القوة ، وبعد عنها الجيش ، وقد ظهر النفاق بموت النبي عليه السلام ، وقويت نفوس اليهود والنصارى ، وارتدت طوائف من العرب ، ومنع الزكاة طوائف أخرى ، فكلم الصحابة سيدنا الصديق في منع أسامة من السفر فأبى ، وقال : والله لئن تخطفني الطير أحب إلي من أن أبدأ بشئ قبل أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . هذا ما نقله أصحابنا عن الصديق ، وأما غيره فمعذور من رد البعث ، إذ لم يكن لهم مقصد سوى الاحتياط على الاسلام . وأما تخلف أبي بكر وعمر وغيرهما عن الجيش حين سار به أسامة ، فإنما كان لتوطيد الملك الاسلامي ، وتأييد الدولة المحمدية ، وحفظ الخلافة التي لا يحفظ الدين وأهله يومئذ إلا بها . 2 - وأما ما نقلتموه عن الشهرستاني في كتاب الملل والنحل ، فقد وجدناه مرسلا غير مسند ، والحلبي والسيد الدحلاني في سيرتيهما قالا : لم يرد فيه حديث أصلا . فإن كنت سلمك الله تروي من طريق أهل السنة حديثا في ذلك ، فدلني عليه والسلام . س
371
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 371