نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 370
المراجعة 91 رقم : 19 ربيع الأول سنة 1330 1 - العذر فيما كان منهم في سرية أسامة 2 - لم يرد حديث في لعن المتخلف عن تلك السرية 1 - نعم كان رسول الله عليه السلام قد حضهم على تعجيل السير في غزوة أسامة ، وأمرهم بالإسراع كما ذكرت ، وضيق عليهم في ذلك حتى قال لأسامة حين عهد إليه : أغز صباحا على أهل أبنى ، فلم يمهله إلى المساء ، وقال له : أسرع السير فلم يرض منه إلا بالإسراع ، لكنه عليه السلام تمرض بعد ذلك بلا فصل ، فثقل حتى خيف عليه فلم تسمح نفوسهم بفراقه وهو في تلك الحال ، فتربصوا ينتظرون في الجرف ما تنتهي إليه حاله ، وهذا من وفور إشفاقهم عليه ، وولوع قلوبهم به ، ولم يكن لهم مقصد في تثاقلهم إلا انتظار إحدى الغايتين ، إما قرة عيونهم بصحته ، وإما الفوز بالتشرف في تجهيزه ، وتوطيد الأمر لمن يتولى عليهم من بعده ، فهم معذورون في هذا التربص ، ولا جناح عليهم فيه . وأما طعنهم قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تأمير أسامة مع ما وعوه ورأوه من النصوص قولا وفعلا على تأميره ، فلم يكن منهم إلا لحداثته مع كونهم بين كهول وشيوخ ، ونفوس الكهول والشيوخ تأبى - بجبلتها - أن تنقاد إلى الأحداث ، وتنفر بطبعها من النزول على حكم الشبان ، فكراهتهم لتأميره ليست بدعا منهم ، وإنما كانت على مقتضى الطبع البشري ، والجبلة الآدمية ، فتأمل . وأما طلبهم عزل أسامة بعد وفاة الرسول ، فقد اعتذر عنه بعض العلماء بأنهم ربما جوزوا أن يوافقهم الصديق على رجحان عزله لاقتضاء المصلحة -
370
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 370