responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 271


والصلاة ، والابتهال - بالأدعية - إلى الله ، ويبالغون فيه بالبر والاحسان ، شكرا لما أنعم الله به عليهم في مثل ذلك اليوم من النص على أمير المؤمنين بالخلافة ، والعهد إليه بالإمامة ، وكانوا يصلون فيه أرحامهم ، ويسعون على عيالهم ، ويزورون إخوانهم ، ويحفظون جيرانهم ويأمرون أولياءهم بهذا كله .
7 - وبهذا كان يوم 18 من ذي الحجة في كل عام عيدا عند الشيعة ( 637 ) ( 1 ) ، في جميع الأعصار والأمصار ، يفزعون فيه إلى مساجدهم ، للصلاة فريضة ، ونافلة وتلاوة القرآن العظيم ، والدعاء بالمأثور ، شكرا لله تعالى على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، بإمامة أمير المؤمنين ، ثم يتزاورون ، ويتواصلون فرحين مبتهجين ، متقربين إلى الله بالبر والاحسان وإدخال السرور على الأرحام والجيران . ولهم في ذلك اليوم من كل سنة زيارة لمشهد أمير المؤمنين ، لا يقل المجتمعون فيها عند ضراحه عن مئة ألف يأتون من كل فج عميق ، ليعبدوا الله بما كان يعبده في مثل ذلك اليوم أئمتهم الميامين ، من الصوم والصلاة والإنابة إلى الله ، والتقرب إليه بالمبرات والصدقات ، ولا ينفضون حتى يحدقوا بالضراح الأقدس فيلقوا في زيارته - خطابا مأثورا عن بعض أئمتهم ، يشتمل على الشهادة لأمير المؤمنين بمواقفه الكريمة ، وسوابقه العظيمة ، وعنائه في تأسيس قواعد الدين ، وخدمة سيد النبيين والمرسلين إلى ما له من الخصائص والفضائل ، التي منها عهد النبي إليه ، ونصه يوم الغدير عليه ، هذا دأب الشيعة في كل عام ، وقد استمر خطباؤهم على الإشادة في كل عصر ومصر ، بحديث


( 1 ) قال ابن الأثير في عدة حوادث سنة 352 من كامله : وفيها في ثامن عشر ذي الحجة ، أمر معز الدولة بإظهار الزينة في البلد - بغداد - وأشعلت النيران بمجلس الشرطة ، وأظهر الفرح ، وفتحت الأسواق بالليل كما يفعل ليالي الأعياد ، فعل ذلك فرحا بعيد الغدير يعني غدير خم ، وضربت الدبادب والبوقات ، وكان يوما مشهودا ، انتهى بلفظه في ص 181 من الجزء الثامن من تاريخه .

271

نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 271
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست