نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 388
المراجعة 104 رقم : 15 ربيع الثاني سنة 1330 1 - ثلة من موارد احتجاج الإمام 2 - احتجاج الزهراء عليها السلام 1 - كان الإمام يتحرى السكينة في بث النصوص عليه ، ولا يقارع بها خصومه احتياطا على الاسلام ، واحتفاظا بريح [1] المسلمين ، وربما اعتذر عن سكوته وعدم مطالبته - في تلك الحالة - بحقه فيقول [2] : " لا يعاب المرء بتأخير حقه ، إنما يعاب من أخذ ما ليس له ( 892 ) " وكان له في نشر النصوص عليه طرق تجلت الحكمة فيها بأجلى المظاهر ، ألا تراه ما فعل يوم الرحبة إذ جمع الناس فيها أيام خلافته لذكرى يوم الغدير ، فقال لهم : أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول يوم غدير خم ما قال ، إلا قام فشهد بما سمع ، ولا يقم إلا من رآه ، فقام ثلاثون ، من الصحابة فيهم اثنا عشر بدريا فشهدوا بما سمعوه من نص الغدير ( 3 ) " ( 893 ) وهذا غاية ما يتسنى له في تلك الظروف الحرجة بسبب قتل عثمان ، وقيام الفتنة في البصرة والشام ، ولعمري أنه قصارى ما يتفق من الاحتجاج يومئذ مع الحكمة في تلك الأوقات ، ويا له مقاما محمودا بعث نص الغدير من مرقده ، فأنعشه بعد أن كاد ، ومثل - لكل من كان في الرحبة من تلك الجماهير - موقف النبي ( ص ) يوم خم ، وقد أخذ بيد علي فأشرف
[1] الريح : حقيقة في القوة والغلبة والنصر والدولة . [2] هذه الكلمة من كلمه القصير الخارج في غرضه الشريف وهي في نهج البلاغة ، فراجع ما ذكره علامة المعتزلة في شرحها ص 324 من المجلد الرابع من شرح النهج ( 3 ) كما ذكرناه في المراجعة 56 .
388
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 388