responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 389


به على مئة ألف أو يزيدون ، من أمته ، فبلغهم أنه وليهم من بعده ، وبهذا كان نص الغدير أظهر مصاديق السنن المتواترة ، فانظر إلى حكمة النبي إذ أشاد به على رؤوس تلك الإشهاد وانتبه إلى حكمة الوصي يوم الرحبة إذ ناشدهم بذلك النشاد ، فأثبت الحق بكل تؤدة اقتضتها الحال ، وكل سكينة كان الإمام يؤثرها ، وهكذا كانت سيرته في بث العهد إليه ، ونشر النص عليه ، فإنه إنما كان ينبه الغافلين بأساليب لا توجب ضجة ولا تقتضي نفرة .
وحسبك ما أخرجه أصحاب السنن من حديثه عليه السلام في الوليمة التي أولمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، في دار عمه شيخ الأبطاح بمكة يوم أنذر عشيرته الأقربين ، وهو حديث طويل جليل [1] ، كان الناس ولم يزالوا يعدونه من أعلام النبوة ، وآيات الاسلام ، لاشتماله على المعجز النبوي بإطعام الجم الغفير من الزاد اليسير ، وقد جاء في آخره : أن النبي صلى الله عليه وآله ، أخذ برقبته ، فقال : " إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيك ، فاسمعوا له وأطيعوا ( 894 ) " وكثيرا ما كان يحدث بأن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال له : " أنت ولي كل مؤمن بعدي " ( 895 ) وكم حدث بقوله له : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 896 ) وكم حدث بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم - : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى .
قال : من كنت وليه فهذا - علي - وليه " ( 897 ) ( 1 ) إلى كثير من النصوص التي لم تجحد ، وقد أذاعها بين الثقات الأثبات ، وهذا كل ما يتسنى له في تلك الأوقات ، ( حكمة بالغة فما تغنى النذر ) ويوم الشورى أعذر وأنذر ، ولم يبق من خصائصه ومناقبه شيئا إلا احتج به ( 898 ) ، وكم احتج أيام خلافته متظلما ، وبث شكواه على المنبر متألما ، حتى قال : " أما والله لقد تقمصها فلان ، وأنه ليعلم أن محلي منها



[1] أوردناه في المراجعة 20 . ( 2 ) أخرجه ابن أبي عاصم كما بيناه في آخر المراجعة 26 .

389

نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 389
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست