نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 357
واللغط نصب عينيه ، فلم يتسن له يومئذ أكثر من قوله لهم : قوموا كما سمعت ، ولو أصر فكتب الكتاب للجوا في قولهم هجر ، ولأوغل أشياعهم في إثبات هجره - والعياذ بالله - فسطروا به أساطيرهم ، وملأوا طواميرهم ردا على ذلك الكتاب وعلى من يحتج به . لهذا اقتضت حكمته البالغة أن يضرب صلى الله عليه وآله ، عن ذلك الكتاب صفحا لئلا يفتح هؤلاء المعارضون وأولياؤهم بابا إلى الطعن في النبوة - نعوذ بالله وبه نستجير - ، وقد رأى صلى الله عليه وآله ، أن عليا وأولياءه خاضعون لمضمون ذلك الكتاب ، سواء عليهم أكتب أم لم يكتب ، وغيرهم لا يعمل به ولا يعتبره لو كتب ، فالحكمة - والحال هذه توجب تركه إذ لا أثر له بعد تلك المعارضة سوى الفتنة كما لا يخفى ، والسلام . ش المراجعة 87 رقم : 9 ربيع الأول سنة 1330 العذر في تلك الرزية مع المناقشة فيه لعله عليه السلام حين أمرهم بإحضار الدواة والبياض ، لم يكن قاصدا لكتابة شئ من الأشياء ، وإنما أراد بكلامه مجرد اختبارهم لا غير ، فهدى الله عمر الفاروق لذلك دون غيره من الصحابة ، فمنعهم من احضارهما فيجب - على هذا - عد تلك الممانعة في جملة موافقاته لربه تعالى ، وتكون من كراماته رضي الله عنه ، هكذا أجاب بعض
357
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 357