responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 278


أفعاله وأقواله عن أن تزدري بها العقلاء ، أو ينتقدها الفلاسفة والحكماء ، بل لا ريب في أنكم تعرفون مكانة قوله وفعله من الحكمة والعصمة ، وقد قال الله تعالى : * ( إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين وما صاحبكم بمجنون ) * ( 648 ) فيهتم بتوضيح الواضحات ، وتبيين ما هو بحكم البديهيات ، ويقدم لتوضيح هذا الواضح مقدمات أجنبية ، لا ربط له بها ولا دخل لها فيه ، تعالى الله عن ذلك ورسوله علوا كبيرا . وأنت نصر الله بك الحق - تعلم أن الذي يناسب مقامه في ذلك الهجير ، ويليق بأفعاله وأقواله يوم الغدير ، إنما هو تبليغ عهده ، وتعيين القائم مقامه من بعده ، والقرائن اللفظية ، والأدلة العقلية ، توجب القطع الثابت الجازم بأنه صلى الله عليه وآله ، ما أراد يومئذ ألا تعيين علي وليا لعهده ، وقائما مقامه من بعده ، فالحديث مع ما قد حف به من القرائن نص جلي ، في خلافة علي ، لا يقبل التأويل ، وليس إلى صرفه عن هذا المعنى من سبيل ، وهذا واضح * ( لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) * .
2 - أما القرينة التي زعموها فجزاف وتضليل ، ولباقة في التخليط والتهويل ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ، بعث عليا إلى اليمن مرتين ، والأولى كانت سنة ثمان ( 649 ) ، وفيها أرجف المرجفون به ، وشكوه إلى النبي بعد رجوعهم إلى المدينة ، فأنكر عليهم ذلك ( 1 ) حتى أبصروا الغضب في وجهه ، فلم يعودوا لمثلها ، والثانية كانت سنة عشر ( 650 ) وفيها عقد النبي له اللواء وعممه صلى الله عليه وآله بيده ، وقال له : امض ولا تلتفت ، فمضى لوجهه راشدا مهديا حتى أنفذ أمر النبي ، ووافاه صلى الله عليه وآله وسلم ، في حجة الوداع ، وقد أهل بما


( 1 ) كما بيناه في المراجعة 36 ، فراجعها ولا يفوتنك ما علقناه عليها .

278

نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 278
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست