responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 279


أهل به رسول الله فأشركه صلى الله عليه وآله بهديه ، وفي تلك المرة لم يرجف به مرجف ، ولا تحامل عليه مجحف ، فكيف يمكن أن يكون الحديث مسببا عما قاله المعترضون ؟ أو مسوقا للرد على أحد كما يزعمون .
على أن مجرد التحامل على علي ، لا يمكن أن يكون سببا لثناء النبي عليه ، بالشكل الذي أشاد به صلى الله عليه وآله ، على منبر الحدائج يوم خم ، إلا أن يكون - والعياذ بالله - مجازفا في أقواله وأفعاله ، وهممه وعزائمه ، وحاشا قدسي حكمته البالغة ، فإن الله سبحانه يقول : * ( إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين ) * ( 651 ) ولو أراد مجرد بيان فضله ، والرد على المتحاملين عليه ، لقال : هذا ابن عمي ، وصهري ، وأبو ولدي ، وسيد أهل بيتي ، فلا تؤذوني فيه ، أو نحو ذلك من الأقوال الدالة على مجرد الفضل وجلالة القدر على أن لفظ الحديث ( 1 ) لا يتبادر إلى الأذهان منه إلا ما قلناه ، فليكن سببه مهما كان ، فإن الألفاظ إنما تحمل على ما يتبادر إلى الأفهام منها ، ولا يلتفت إلى أسبابها كما لا يخفى . وأما ذكر أهل بيته في حديث الغدير ، فإنه من مؤيدات المعنى الذي قلناه ، حيث قرنهم بمحكم الكتاب ، وجعلهم قدوة لأولي الألباب ، فقال : إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنما فعل ذلك لتعلم الأمة أن لا مرجع بعد نبيها إلا إليهما ، ولا معول لها من بعده إلا عليهما ، وحسبك في وجوب اتباع الأئمة من العترة الطاهرة اقترانهم بكتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فكما لا يجوز الرجوع إلى كتاب يخالف في حكمه كتاب الله سبحانه وتعالى ، لا يجوز الرجوع إلى إمام يخالف في


( 1 ) ولا سيما بسبب ما أشرنا إليه من القرائن العقلية والنقلية .

279

نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 279
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست