نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 266
أورادهم وصلواتهم ، وعلى أعواد منابرهم ، وعوالي منائرهم : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * [1] ( 626 ) فلما بلغ الرسالة يومئذ بنصه على علي بالإمامة ، وعهده إليه بالخلافة ، أنزل الله عز وجل عليه * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) * ( 1 ) ( 627 ) بخ بخ * ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) * إن من نظر إلى هذه الآيات ، بخع لهذه العنايات . 3 - وإذا كانت العناية من الله عز وجل ، على هذا الشكل ، فلا غرو أن يكون من عناية رسول الله صلى الله عليه وآله ، ما كان ، فإنه لما دنا أجله ، ونعيت إليه نفسه ، أجمع - بأمر الله تعالى - على أن ينادي بولاية
[1] لا كلام عندنا في نزولها بولاية علي يوم غدير خم ، وأخبارنا في ذلك متواترة عن أئمة العترة الطاهرة ، وحسبك مما جاء في ذلك من طريق غيرهم ، ما أخرجه الإمام الواحدي في تفسير الآية من سورة المائدة ص 150 من كتابه - أسباب النزول - من طريقين معتبرين عن عطية عن أبي سعيد الخدري ، قال : نزلت هذه الآية * ( يا أيها الرسول بلغ ما إليك من ربك ) * يوم غدير خم في علي بن أبي طالب ، قلت : وهو الذي أخرجه الحافظ أبو نعيم في تفسيرها من كتابه - نزول القرآن - بسندين " أحدهما " عن أبي سعيد " والآخر " عن أبي رافع ، ورواه الإمام إبراهيم بن محمد الحمويني الشافعي في كتابه - الفرائد بطرق متعددة عن أبي هريرة . وأخرجه الإمام أبو إسحاق الثعلبي في معنى الآية من تفسيره الكبير بسندين معتبرين ، ومما يشهد له أن الصلاة كانت قبل نزولها قائمة ، والزكاة مفروضة ، والصوم كان مشروعا ، والبيت محجوجا ، والحلال بينا ، والحرام بينا ، والشريعة متسقة ، وأحكامها مستتبة ، فأي شئ غير ولاية العهد يستوجب من الله هذا التأكيد ، ويقتضي الحض على بلاغة بما يشبه الوعيد ، وأي أمر غير الخلافة يخشى النبي الفتنة بتبليغه ، ويحتاج إلى العصمة من أذى الناس بأدائه . ( 1 ) صحاحنا في نزول هذه الآية بما قلناه متواترة من طريق العترة الطاهرة ، فلا ريب فيه وإن روى البخاري أنها نزلت يوم عرفة - وأهل البيت أدرى - .
266
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 266