نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 6
عنده ، لم يكله إلى سعيه وجهده ، ولم يرض له باحتماله وطوقه ، ولم يخله من عنياته ورفقه ، وأنا بمشيئة الله تعالى جامع في هذا الكتاب ، أخبارا من هذا الجنس والباب ، أرجو به انشراح صدور ذوي الألباب ، عندما يدهمهم من شدة ومصاب ، إذ كنت قد قاسيت من ذلك في محن دفعت إليها ما يحنو بي على الممتحنين ، ويحدو بي على بذل الجهد في تفريج غموم المكروبين ، وكنت قد وقفت في بعض محنى على خمس أو ست أوراق جمعها أبو الحسن علي بن محمد المدايني ، وسماها : " كتاب الفرج بعد الشدة والضيق " وذكر فيها أخبارا تدخل جميعها في هذا المعنى فوجدتها حسنة ولكنها لقلتها نموذج صغير ، ولم يأت بها مؤتلفة ، ولا سلك بها سبيل الكتب المصنفة ، ولا الأبواب الواسعة المؤلفة ، مع اقتداره على ذلك ، ولا أعلم غرضه في التقصير ، ولعله أراد أن ينهج طريق هذا الفن من الاخبار ، ويسبق إلى فتح الباب فيه بذلك المقدار ، وينقل جميع ما عنده فيه من الآثار . ووقع إلى كتاب لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قد سماه : " كتاب الفرج بعد الشدة " . في نحو عشرين ورقة والغالب فيه أحاديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، وأخبار عن الصحابة والتابعين رحمهم الله تعالى يدخل بعضها في معنى طلبته ، ولا يخرج عن قصده وبغيته وباقيها أحاديث وأخبار في الدعاء والصبر ، والأرزاق ، والتوكل ، والتعرض ، للشدائد بذكر الموت ، وما يجرى مجرى التعازي ويتسلى به عن طوارق الهموم ، ونوازل الاحداث والغموم ، ويستحق عليها من الثواب في الأخرى ، مع التمسك بالحزم في الأولى . وهو عندي خال من ذكر فرج بعد شدة ، غير مستحق أن يدخل في كتاب مقصور على هذا الفن ، وضمن الكتاب نبذا قليلة من الشعر ، وروى فيه شيئا يسيرا جدا مما ذكره المدايني ، إلا أنه جاء به بلا اسناده له الا عن المدايني . وقرأت أيضا كتابا للقاضي أبى لحسين عمر بن القاضي أبى عمرو محمد بن يوسف القاضي رحمهم الله في مقدار خمسين ورقة قد سماه : " كتاب الفرج بعد الشدة " . أودعه أكثر ما رواه المدايني وجمعه وأضاف إليه أخبارا أخر
6
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 6