نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 73
ما بيني وبين ابن مقلة من الألفة والعشرة التي جمعتنا عليها خدمتك ، والله ما كاتبته ولا راسلته ولا قضيت لها حقا بمعونة ولا غيرها مذ سخط الوزير عليه ، وهذه رقعته إلى تدل على ذلك ويسأل إعراض رقعة له على الوزير أيده الله وهي معي ، فان أذن عرضتها ؟ فقال : ادفع رقعته إلى . فقلت : اسأل الوزير أيده الله أن يكتم ذلك عن سيدي أبى أحمد يعنى المحسن ابنه فانى أخافه . قال : أفعل . ثم قرأ رقعة ابن مقلة فقال والله يا أبا عبد الله : لقد تناهى هذا الرجل في السعاية على دمى ومالي وأهلي ، ولقد صح عندي أنه قال لما أسلم إلى حامد ، والله لو قد علمت أن ابن الفرات يبقى بعد صرفه يوما وحدا ما سعيت به ، ووالله لقد كنت أدعو في حبسي بأن لا يمكنني الله عز وجل منه ولا من الباقطائي ، أما هو فلاحساني العظيم عليه ، وأما الباقطائي فلقبح إساءته إلى . وإنه شيخ من شيوخ الكتاب وخفت العار بما كنت أعامله به لو حصل في يدي فأجيبت دعوتي في الباقطائي ، ولم تجب فيه ، والآن فوحق محمد وآله عليهم السلام لا جرى على ابن مقلة مكروه أبدا بعد هذا ، وأنا أتقدم بأخذه من يد المحسن فأنفذه مع سليمان ابن الحسن إلى فارس وأخبره في الامر بحراسة نفسه وباقي حاله ، وأزيدك يا أبا عبد الله ما أحسبك فهمته . قلت : فما هو ؟ فانى لم أزل أستفيد الفوائد أيدك الله تعلما وانعاما . قال : فقد بقيت له بقية وافرة من حاله ولولاها ما قال قولا شديدا ، ولا فرغ قلبه لنظم شعر ، ولا بلاغة في سر فلما كان من الغد أنفذ من انتزعه من يد المحسن فأخرجه مع سليمان إلى فارس مسلما . أخبرني أبو الفرج الأصفهاني قال : أخبرني حبيب بن نصر المهلبي بالاسناد : أن طريح بن إسماعيل الثقفي دخل على أبى جعفر " فقال له لا حياك الله ولا بياك أما اتقيت الله عز وجل حيث تقول للوليد : لو قلت لليل دع طريقك والى * موج عليه كالهضب يعتلج لساح وارتد أو لكان له * إلى طريق سواك منعرج فقال له طريح : قد علم الله أنني قلت ذلك ويدي ممدودة إليه عز وجل
73
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 73