نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 72
أبو الحسن ابن الفرات أبا علي بن مقلة في وزارته الثالثة لم أدخل إليه في حبسه ، ولا كاتبته متوجعا له ، ولا راسلته خوفا من أن يلقى ذلك إلى ابن الفرات . وكانت بيني وبين ابن مقلة مودة لطيفة فلما طالت نكبته كتب إلى رقعة طويلة فيها : ترى حرمت كتب الأخلاء بينهم * أبن لي أم القرطاس أصبح غاليا فما كان لو ساءلتنا كيف حالنا * وقد دهمتنا نكبة هي ماهيا صديقك من راعاك عند شديدة * وكل تراه في الرخاء مراعيا فهبك عدوى لا صديقي فربما * تكاد الأعادي يرحمون الأعاديا ثم اتبع ذلك بكلام يعاتبني فيه ويقول : إنه قد أنفذ إلى في طي رقعته رقعة إلى الوزير يسألني إعراضها عليه وقت خلوة لا يكون فيها ابنه أبو أحمد المحسن ففتحت رقعته إلى الوزير فإذا هي " بسم الله الرحمن الرحيم : أقصرت أطال الله بقاء الوزير فعلى وصنعي على الاستعطاف والشكوى ، حتى تناهت بي المحنة والبلوى ، في النفس والمال والجسم والحال إلى ما فيه شفاء للمنتقم ، وتقويم للمحترم حتى أفضت إلى الحيرة والتبلد ، وعيالي إلى الهتكة والتلدد وما أقول إن حالا أتاها الوزير أيده الله في أمرى الا بحق واجب ، وظن صدق غير كاذب الا أن القدرة تذهب الحفيظة ، والاعتراف يزيل الاقتراف ، والمعروف يؤثره أهل الفضل والدين ، والاحسان إلى المسئ من أفعال المتقين ، وعلى كل حال فلى ذمام وحرمة ، وتأميل وخدمة ، فان كانت الإساءة تضيعها فرعاية الوزير أيده الله تحفظها ، فان رأى الوزير أطال الله بقاءه أن يلحظ عبده بعين رأفته ، وينعم عليه بإحياء مهجته ، ويخلصها من العذاب الشديد ، والجهد الجهيد ، ويجعل له من معروفه نصيبا ، ومن البلوى فرجا قريبا ، فعل إن شاء الله " . قال ابن يحيى : فأقامت الرقعة في كمي أياما لا أتمكن من عرضها إلى أن رسم الوزير بن الفرات بكتابة نسخة إلى جعفر ابن أبي القاسم وهو عامله حينئذ في فارس في مهم ، وان أحررها بين يديه ، وأعرضها عليه وخلا بي لهذا السبب فعملت النسخة ، وأوقفته عليها ، فأمرني بتحريرها فاغتنمت خلوته من كل أحد وقلت : قد عرف الوزير أيده الله
72
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 72