responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 35


فأخذ الصديق الفرخ فمسحه من التراب وأعاده في وكره فرد الله عليه عقله وقال ابن عيينة : ما يكرهه العبد خير له مما يجب ، لان ما يكرهه يهيجه على الدعاء وما يحبه يلهيه . وروى عن عبد الصمد العمى قال : سمعت مالك بن دينار يقول في مرضه وهو آخر كلام سمعته منه : ما أقرب النعم من البؤس يعقبان ويوشكان زوالا . وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لجلسائه يوما وفيهم عمرو بن العاص : ما أحسن شئ يناله المرء ؟ فأتى كل رجل برأيه وعمرو ساكت . فقال له عمر : ما تقول يا عمرو ؟ قال الغمرات ثم ينجلين . كتب سعيد بن حميد إلى عبيد الله بن عبد الله بن طاهر كتابا من الأنبار قال فيه : وأرجو أن يكشف الله بالأمير هذه الغمة الطويل مداها ، البعيد منتهاها ، فإن طولها قد أطمع في انقضائها ، وتراخى أيامها قد سهل طريق الامل لفنائها .
قال مؤلف هذا الكتاب : لحقتني محنة عظيمة من السلطان فكتب إلى أبو الفرج عبد الواحد بن نصر المخزومي رقعة يتوجع إلى فيها نسختها :
بسم الله الرحمن الرحيم : " مدد النعم أطال الله بقاء القاضي بغفلات المسار وان طالت أحلام ، وساعات المحن وإن قصرت بسوابغ الهم أعوام ، وأحظانا بالمواهب من ارتبطها بالشكر ، وأنهضنا بأعباء المصائب من قاومها بعدد الصبر ، إذ كان أولها بالعظة مذكرا ، وآخرها بمضمون الفرج مبشرا ، وإنما يتعسف ظلم الفتنة ، ويتمسك بتفريط العزم ضال الحكمة ، ومن كان بسنة الغفلة مغمورا ، وبضعف المنية والرأي مقهورا ، وفى انتهاز فرص الحرم مفرطا ، ولمرضى ما اختاره الله تعالى متسخطا والقاضي أنور بصيرة ، وأطهر سريرة ، وأكمل حزما ، وأنفذ مضاء وعزما من أن يتسلط الشك على يقينه ، أو يقدح اعتراض الشبه في مروءته ودينه ، فيلقى ما اعتمده الله من طارق القضاء المحتوم بغير واجبه من فرط الرضا والتسليم ، ومع ذلك فإنما تعظم المحنة إذا تجاوزت ، وضعف التنبيه من الله جل ذكره إلى واجب العقوبة ، ويصير تجنى السلطان بها وجوب الحجة فشغلت الألسن عن محمود الثناء منها

35

نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست