responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الغيبة نویسنده : ابن أبي زينب النعماني    جلد : 1  صفحه : 147


وفي هذا الحديث عجائب وشواهد على حقية ما تعتقده الإمامية وتدين به ، والحمد لله ، فمن ذلك قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه : " حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس " أليس هذا موجبا ( [1] ) لهذه الغيبة ، وشاهدا على صحة قول من يعترف بهذا ، ويدين بإمامة صاحبها ؟
ثم قوله ( عليه السلام ) : " وماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته . . . وأجمعوا على أن الحجة ذاهبة ، والإمامة باطلة " ، أليس هذا موافقا لما عليه كافة الناس الآن من تكذيب قول الإمامية في وجود صاحب الغيبة ؟ وهي محققة في وجوده وإن لم تره .
وقوله ( عليه السلام ) : " ويحج حجيج الناس في تلك السنة للتجسس " ، وقد فعلوا ذلك ولم يروا له أثرا .
وقوله ( عليه السلام ) : " فعند ذلك سبت شيعة علي ، سبها أعداؤها وظهرت عليها الأشرار والفساق باحتجاجها " ، يعني باحتجاجها عليها في الظاهر وقولها : فأين إمامكم ؟ دلونا عليه ، وسبهم لهم ونسبتهم إياهم إلى النقض والعجز والجهل لقولهم بالمفقود العين ، وإحالتهم على الغائب الشخص وهو السب ، فهم في الظاهر عند أهل الغفلة والعمى محجوجون ( [2] ) ، وهذا القول من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في هذا الموضع شاهد لهم بالصدق ، وعلى مخالفيهم بالجهل والعناد للحق ، ثم حلفه ( عليه السلام ) مع ذلك بربه عز وجل بقوله : " فورب علي إن حجتها عليها قائمة ماشية في طرقها ( [3] ) ، داخلة في دورها وقصورها ، جوالة في شرق هذه الأرض وغربها ، تسمع الكلام ، وتسلم على الجماعة ، وترى ولا ترى " ، أليس ذلك مزيلا للشك في أمره ( عليه السلام ) ؟ وموجبا لوجوده ، ولصحة ما ثبت في الحديث الذي هو قبل هذا



[1] لعل الصواب : موميا .
[2] المحجوج : المغلوب في الاحتجاج .
[3] في " ب " : طرقاتها .

147

نام کتاب : الغيبة نویسنده : ابن أبي زينب النعماني    جلد : 1  صفحه : 147
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست