والهوينا 1 على أربع شعب ، على الهيبة والعزة والمماطلة والأمل ، وذلك أن الهيبة ترد عن الحق ، [ والاغترار بالعاجل تفريط الأجل 2 ] وتفريط المماطلة [ مورط 3 ] في العمى 4 حتى يقدم الأجل 5 ، ولولا الأمل علم الإنسان حساب 6 ما هو فيه ، ولو علم حساب 7 ما هو فيه مات خفاتا 8 من الهول والوجل . والحفيطة على أربع شعب ، على الكبر والفخر والحمية والعصبية ، فمن استكبر أدبر ، ومن فخر فجر ، ومن حمى أصر 9 ، ومن أخذته العصبية جار ، فبئس الأمر أمر بين إدبار وفجور وإصرار وجور عن الصراط .
1 - قال ابن الأثير : " في صفته ( ص ) يمشي هونا ، الهون الرفق واللين والتثبت ، وفي رواية : كان يمشي الهوينا تصغير الهونى تأنيث الأهون وهو من الأول " وفي تاج - العروس : " والهوينى تصغير الهونى تأنيث الأهون التؤدة والرفق والسكينة والوقار " وقال ابن أبي الحديد في شرح هذه الفقرة " وما هي بالهوينى التي ترجو ولكنها الداهية الكبرى " من كلام أمير المؤمنين ( ع ) ما نصه : " الهوينا تصغير الهونى التي هي أنثى أهون أي ليست هذه الداهية والجائحة التي أذكرها لك بالشئ الهين الذي ترجو اندفاعه وسهولته " وقال التهامي في رائيته المشهورة : " الذل في ظل الهوينا كامن * وجلالة الأخطار في الأخطار " وحام حول معنى المصراع الثانية من قال بالفارسية : " از خطر خيرد خطر زيرا كه سودده چهل * برنبندد گربترسد از خطر بازار گان " 2 - ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل . 3 - كذا في التحف . 4 - في الأصل : " العمل " . 5 - " حتى يقدم الأجل " في الأصل فقط . 6 - في الأصل في الموضعين : " حسب " . 7 - في الأصل في الموضعين : " حسب " . 8 - قال الطريحي ( ره ) في مجمع البحرين : " وخفت خفاتا = مات فجأة ، ومنه : مات خفاتا من الهول " وفي الصحاح : " خفت خفاتا أي مات فجأة " وفي معيار اللغة : " خفت فلان خفاتا كغراب = مات فجأة ، والزرع ونحوه مات فهو خافت أيضا " . 9 - في الأصل : " ومن عمى أضر " .